Al-Hakim Al-Jushami et Sa Méthode d'Interprétation
الحاكم الجشمي ومنهجه في التفسير
Maison d'édition
مؤسسة الرسالة
Lieu d'édition
بيروت
Genres
•Methods of the Exegetes
Régions
Syrie
بهذه الفقرة من كتاب الحاكم، أو لدخولها تحته على الأصح. ولا تخلو هذه المناسبات بين السور عنده- على إيجازها- من لفتات جيدة وملاحظات ذكية، كما سندل على ذلك ببعض الشواهد.
٥) ونوضح فيما يلي طريقة الحاكم في هذه الفقرة ببعض الشواهد الموجزة، مبتدئين بشاهد أو شاهدين من أي موضع من تفسيره، عن طريقته الأساسية في الإشارة إلى الصلة بين الآيات في مطلع كلامه على «المعنى».
أ- من مقاطعه التفسيرية في سورة محمد- ﵌ هذه الآيات: قال تعالى: (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ، ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ. أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ. وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ) الآيات ٢٦ - ٣٠.
ووجه ارتباط هذه الآيات بسابقتها، لمكان التعليل في صدرها، ظاهر. ولكنه تحدث عن وجه ارتباطها بالآيات التالية: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ. إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ. يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ. إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ. فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ)
الآيات ٣١ - ٣٥.
1 / 375