351

Al-Hakim Al-Jushami et Sa Méthode d'Interprétation

الحاكم الجشمي ومنهجه في التفسير

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Lieu d'édition

بيروت

المصطلحات والأمور الخلافية، ولا يحيل على ما تقدم في تفسيره إلا في أحوال جد نادرة.- وإن كان من الغريب نوعا أن يفصّل في بعض المواطن اللاحقة كالسور المكية ما أوجز فيه القول في المواطن المتقدمة! -
٥ - ونورد فيما يلي بعض النماذج اللغوية من تفسير الحاكم، تظهر فيها «جملة» هذه الطريقة التي تحدثنا عنها:
أ- قال في شرح معنى «الخديعة» في تفسيره لقوله تعالى (يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا) «١»: الخديعة والغرور والتمويه: نظائر، وخلاف الخديعة النصيحة، وأصله الاحتماء، ومنه المخدع لأنه تخفى فيه الأشياء. وحقيقته:
الإيهام بخلاف الحق بالتمويه والتزوير، ويقال: الحرب خدعة- بفتح الخاء- لغة النبي صلّى الله عليه وآله، والضم لغة، والأول أفصح. والخداع:
الفساد، والخادع: الفاسد من الطعام، قال الشاعر:
أبيض اللون لذيذ طعمه ... طيّب الريق إذا الريق خدع
أي فسد.
وعرّف «الصبر» بأنه حبس النفس عما تنازع اليه قال: ونقيضه الجزع، قال الشاعر:
فإن تصبروا فالصبر خير مغبة ... وإن تجزعا فالأمر ما تريان
والصبور: الكثير الصبر. ومنه: نهى أن يقتل شيء من الحيوان مصبورا، وهو أن يحبس حيا ثم يرمى فيقتل، ومنه: قتل فلان صبرا «٢».

(١) الآية ٩ سورة البقرة، ورقة ٢١/ و.
(٢) التهذيب ١/ ورقة ١٤١/ ظ.

1 / 361