488

Ghiyath des Nations

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

Enquêteur

عبد العظيم الديب

Maison d'édition

مكتبة إمام الحرمين

Édition

الثانية

Année de publication

1401 AH

الْمُعَامَلَاتِ اسْتِصْلَاحًا لَهُمْ، وَطَلَبًا لِمَا هُوَ الْأَحْوَطُ وَالْأَغْبَطُ، ثُمَّ قَدْ يُعْقَلُ مَعَانِي بَعْضِهَا، وَقَدْ لَا يُعْقَلُ عِلَلُ بَعْضِهَا، وَاللَّهُ الْخَبِيرُ بِخَفَايَا لُطْفِهِ فِيهَا.
٧٨٠ - ثُمَّ لَوْ تَرَاضَى الْمُلَّاكُ عَلَى تَعَدِّي الْحُدُودِ فِي الْعَقْدِ، لَمْ يَصِحَّ مِنْهُمْ مَعَ التَّوَاطِي وَالتَّرَاضِي إِذَا بَقِيَتْ تَفَاصِيلُ الشَّرِيعَةِ.
فَإِذَا دَرَسَتْ [وَقَدْ] عَرَفَ بَنُو الزَّمَانِ أَنَّهُ كَانَ فِي الشَّرْعِ تَعَبُّدَاتٌ مَرْعِيَّةٌ فِي الْعُقُودِ، وَقَدْ فَاتَتْهُمْ بِانْقِرَاضِ الْعُلَمَاءِ، وَهُمْ لَا يَأْمَنُونَ أَنْ يُوقِعُوا الْعُقُودَ مَعَ الْإِخْلَالِ بِحُدُودِ الشَّرْعِ وَتَعَبُّدَاتِهِ، عَلَى وُجُوهٍ لَوْ أَدْرَكَهَا الْمَفْتُونُ لَعَلِمُوا بِفَسَادِهَا. وَلَيْسَ لَهُمْ مِنَ الْعُقُودِ بُدٌّ. وَوُضُوحُ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا يُغْنِي عَنْ تَكَلُّفِ بَسْطٍ فِيهَا، فَلْيُصْدِرُوا الْعُقُودَ عَنِ التَّرَاضِي، فَهُوَ الْأَصْلُ الَّذِي لَا يُغْمَضُ مَا بَقِيَ مِنَ الشَّرْعِ أَصْلٌ، وَلْيُجْرُوا الْعُقُودَ عَلَى حُكْمِ الصِّحَّةِ.
٧٨١ - وَفِي تَفَاصِيلِ الشَّرْعِ مَا يُعَضِّدُ هَذَا، فَإِنَّ رَجُلَيْنِ لَوْ تَبَايَعَا، ثُمَّ تَنَازَعَا فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي، فَادَّعَى أَحَدُهُمَا جَرَيَانَ شَرْطٍ مُفْسِدٍ لِلْعَقْدِ، فَأَنْكَرَهُ الثَّانِي، فَالَّذِي صَارَ إِلَيْهِ مُعْظَمُ الْفُقَهَاءِ

1 / 495