478

Ghiyath des Nations

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

Enquêteur

عبد العظيم الديب

Maison d'édition

مكتبة إمام الحرمين

Édition

الثانية

Année de publication

1401 AH

وَالْكَمَالِ، ثُمَّ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ الْمُفْلِسُ، يَتْرُكُ عَلَيْهِ دَسْتَ ثَوْبٍ يَلِيقُ بِمَنْصِبِهِ، وَيَكْتَفِي بِأَقَلِّ الْمَنَازِلِ مَعَ رِعَايَةِ مَنْصِبِهِ.
فَالْوَجْهُ أَنْ نَقُولَ: إِذَا عَمَّ التَّحْرِيمُ، اكْتَفَى كُلٌّ بِمَا يُتْرَكُ عَلَيْهِ مِنَ الثِّيَابِ لَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ.
٧٥٧ - فَإِنْ قِيلَ: لَوْ عَرِيَ رَجُلٌ، وَوَجَدَ ثَوْبًا لِغَيْرِهِ لَيْسَ مَعَهُ مَالِكُهُ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي عَارِيًا، وَلَا يَلْبَسُ مَا لَيْسَ لَهُ.
قُلْنَا: لِأَنَّ الْمَرْعِيَّ فِي حَقِّ الْآحَادِ حَقِيقَةُ الضَّرُورَةِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَا يُرْعَى فِيمَا يَعُمُّ الْكَافَّةَ الضَّرُورَةَ، بَلْ يُكْتَفَى بِحَاجَةٍ ظَاهِرَةٍ.
وَالْمِقْدَارُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنَ اللُّبْسِ فِي حُكْمِ الْحَاجَةِ الظَّاهِرَةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي حُكْمِ الْمُفْلِسِ.
ثُمَّ هَذَا الَّذِي ذَكَرْتُهُ فِي لُبْسِ الْمُرُوءَةِ مَعَ عُمُومِ التَّحْرِيمِ ظَاهِرٌ فِي مَسَالِكِ الظُّنُونِ، وَلَا يَبْلُغُ الْقَوْلُ فِيهِ عِنْدِي مَبْلَغَ الْقَطْعِ.
وَالَّذِي قَدَّمْتُهُ فِي الْمَطَاعِمِ مَقْطُوعٌ بِهِ.
وَكَذَلِكَ الْمِقْدَارُ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِسَتْرِ الْعَوْرَةِ مَقْطُوعٌ بِهِ ; فَإِنَّ النَّاسَ يَنْقَطِعُونَ بِسَبَبِ التَّعَرِّي عَنِ التَّقَلُّبِ وَالتَّصَرُّفِ، كَمَا يَمْتَنِعُونَ بِضَعْفِ الْأَبْدَانِ، وَوَهْنِ الْأَرْكَانِ عَنِ الْمَكَاسِبِ.
٧٥٨ - فَهَذِهِ جُمَلٌ فِي الْمَطَاعِمِ وَالْمَلَابِسِ كَامِلَةٌ أَتَيْنَا فِيهَا

1 / 485