464

Ghiyath des Nations

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

Enquêteur

عبد العظيم الديب

Maison d'édition

مكتبة إمام الحرمين

Édition

الثانية

Année de publication

1401 AH

فَإِنَّ التَّفَاصِيلَ إِذَا دَرَسَتْ، لَمْ يَأْمَنْ مُصَلٍّ عَنْ جَرَيَانِ مَا هُوَ مِنْ قَبِيلِ الْمُفْسِدَاتِ فِي صَلَاتِهِ وَلَكِنَّ الْمُؤَاخَذَةَ بِهَذَا [شَدِيدَةٌ] ثُمَّ لَا يَأْمَنُ قَاضٍ فِي عَيْنِ قَضَائِهِ عَنْ قَرِيبٍ مِمَّا وَقَعَ لَهُ فِي الْأَدَاءِ، وَالْأُصُولُ الْكُلِّيَّةُ قَاضِيَةٌ بِإِسْقَاطِ الْقَضَاءِ فِيمَا هَذَا سَبِيلُهُ.
وَنَحْنُ نَجِدُ لِذَلِكَ أَمْثِلَةً مَعَ الِاحْتِوَاءِ عَلَى أُصُولِ الشَّرِيعَةِ وَتَفَاصِيلِهَا فَإِنَّ مَنِ ارْتَابَ فِي أَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي مَضَتْ هَلْ كَانَتْ عَلَى مُوجَبِ الشَّرْعِ؟ وَهَلِ اسْتَجْمَعَتْ شَرَائِطَ الصِّحَّةِ؟ وَهَلِ اتَّفَقَ الْإِتْيَانُ بِأَرْكَانِهَا فِي إِبَّانِهَا؟ فَلَا مُبَالَاةَ بِهَذِهِ الْخَطِرَاتِ إِذْ لَا يَخْلُو مِنْ أَمْثَالِهَا مُكَلَّفٌ، وَإِنْ بَذَلَ كُنْهَ جُهْدِهِ، وَتَنَاهَى فِي اسْتِفْرَاغِ جَدِّهِ.
ثُمَّ لَا يَسْلَمُ الْقَضَاءُ مِنَ الِارْتِيَابِ الَّذِي فُرِضَ وُقُوعُهُ فِي الْأَدَاءِ.
٧٢٨ - فَالَّذِي يَنْبَنِي الْأَمْرُ فِي عُرُوِّ الزَّمَانِ عَنْ ذِكْرِ التَّفَاصِيلِ أَنْ لَا يُؤَاخَذَ (٢٤٨) أَهْلُ الزَّمَانِ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ وُجُوبَهُ جُمْلَةً بَاتَّةً.
٧٢٩ - وَمِمَّا يُهَذَّبُ بِهِ غَرَضُنَا فِي هَذَا الْفَنِّ أَنَّهُ لَوْ طَرَأَ عَلَى الصَّلَاةِ مَا يَعْلَمُ الْمُصَلِّي أَنَّهُ يَقْتَضِي سُجُودَ السَّهْوِ، فَإِنَّهُ يَسْجُدُ وَلَوِ اسْتَرَابَ فِي أَنَّهُ هَلْ يَقْتَضِي السُّجُودَ، وَكَانَ مَحْفُوظًا فِي الزَّمَانِ أَنَّ

1 / 471