456

Ghiyath des Nations

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

Enquêteur

عبد العظيم الديب

Maison d'édition

مكتبة إمام الحرمين

Édition

الثانية

Année de publication

1401 AH

وَإِنَّمَا يَسْتَحِيلُ تَكْلِيفُ الْمَجْنُونِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ يَسْتَحِيلُ مِنْهُ فَهْمُ الْخِطَابِ وَدَرْكُ مَعْنَاهُ، وَهَذَا الْمَعْنَى مُحَقَّقٌ فِي هَذَا الْحُكْمِ الْخَاصِّ، فِي حَقِّ هَذَا الشَّخْصِ الْمَخْصُوصِ، وَإِنْ كَانَ التَّكْلِيفُ مُرْتَبِطًا بِهِ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْأَحْكَامِ.
وَلَوِ اسْتَحَاضَتِ الْمَرْأَةُ، وَالْتَبَسَ [حَيْضُهَا] بِاسْتِحَاضَتِهَا، فَأَحْكَامُ الْمُسْتَحَاضَةِ مِنْ أَغْمَضِ مَا خَاضَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ.
٧١٣ - وَمِقْدَارُ غَرَضِنَا مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ مَهْمَا غَمُضَ عَلَيْهَا أَنَّهَا فِي حَيْضٍ أَوِ اسْتِحَاضَةٍ، وَقَدْ خَلَا الزَّمَانُ عَنْ مَوْثُوقٍ بِهِ فِي تَفْصِيلِ الْمُسْتَحَاضَاتِ، وَقَدْ عَلِمَتْ مِنْ أَصْلِ الشَّرْعِ أَنَّ الْحَيْضَ يُنَافِي وُجُوبَ الصَّلَاةِ، وَيُحَرِّمُ إِقَامَتَهَا فِيهِ بِخِلَافِ الِاسْتِحَاضَةِ، فَيَتَصَدَّى لَهَا تَحْرِيمُ الصَّلَاةِ وَإِيجَابُهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ، فَيَسْقُطُ التَّكْلِيفُ عَنْهَا - فِي خُلُوِّ الزَّمَانِ - فِي الصَّلَاةِ جُمْلَةً مَا اطَّرَدَ اللَّبْسُ عَلَيْهَا.
وَهَذَا لَا يَغُوصُ عَلَى سِرِّهِ إِلَّا مُرْتَاضٌ فِي فُنُونِ الْعِلْمِ.
٧١٤ - وَهَذَا الْمَجْمُوعُ يَحْوِي أُمُورًا يَشْتَرِكُ فِي اسْتِفَادَتِهَا الْمُبْتَدِئُونَ وَالْمُنْتَهُونَ، وَأُمُورٌ يَخْتَصُّ بِاسْتِدْرَاكِهَا أَخَصُّ الْخَوَاصِّ.

1 / 463