426

Ghiyath des Nations

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

Enquêteur

عبد العظيم الديب

Maison d'édition

مكتبة إمام الحرمين

Édition

الثانية

Année de publication

1401 AH

٦٤٥ - فَنَقُولُ: [لِلشَّرْعِ] مَبْنًى بَدِيعٌ، وَأُسُّ هُوَ مَنْشَأُ كُلِّ تَفْصِيلٍ وَتَفْرِيعٍ، وَهُوَ مُعْتَمَدُ الْمُفْتِي فِي الْهِدَايَةِ الْكُلِّيَّةِ وَالدِّرَايَةِ وَهُوَ الْمُشِيرُ إِلَى اسْتِرْسَالِ أَحْكَامِ اللَّهِ عَلَى الْوَقَائِعِ مَعَ نَفْيِ النِّهَايَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ قَوَاعِدَ الشَّرِيعَةِ مُتَقَابِلَةٌ بَيْنَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ، وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالْإِطْلَاقِ (٢٢٨) وَالْحَجْرِ، وَالْإِبَاحَةِ وَالْحَظْرِ، وَلَا يَتَقَابَلُ قَطُّ أَصْلَانِ إِلَّا وَيَتَطَرَّقُ الضَّبْطُ إِلَى أَحَدِهِمَا، وَتَنْتَفِي النِّهَايَةُ عَنْ مُقَابِلِهِ وَمُنَاقِضِهِ.
٦٤٦ - وَنَحْنُ نُوَضِّحُ ذَلِكَ بِضَرْبِ أَمْثَالٍ، ثُمَّ نَسْتَصْحِبُ اسْتِعْمَالَ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ الشَّرِيفَةِ فِي تَفَاصِيلِ الْأَغْرَاضِ مِنْ هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ فِي كُلٍّ حِينٍ وَأَوَانٍ، فَنَقُولُ:
٦٤٧ - قَدْ حَكَمَ الشَّرْعُ [بِتَنْجِيسِ] أَعْيَانٍ، وَمَعْنَى النَّجَاسَةِ التَّعَبُّدُ بِاجْتِنَابِ مَا نَجَسَّهُ الشَّرْعُ فِي بَعْضِ الْعِبَادَاتِ عَلَى تَفَاصِيلَ يَعْرِفُهَا حَمَلَةُ الشَّرِيعَةِ فِي الْحَالَاتِ، ثُمَّ مَا يَحْكُمُ الشَّرْعُ بِنَجَاسَتِهِ يَنْحَصِرُ نَصًّا وَاسْتِنْبَاطًا، وَمَا لَا يَحْكُمُ الشَّرْعُ بِنَجَاسَتِهِ

1 / 433