وكان زيد بن علي (رض) دينا شجاعا ناسكا وكان من أحسن بني هاشم عبادة وأجملهم إنارة (2)، وكان ملوك بني أمية تكتب إلى صاحب العراق أن امنع أهل الكوفة من حضور مجلس زيد بن علي فإن له لسانا أقطع من غلبة السيف وأحد من شبا الأسنة وأبلغ من السحر والكهانة ومن النفث في العقد.
وقال له يوما هشام بن عبد الملك: بلغني أنك تروم الخلافة وأنت لا تصلح لها لأنك ابن (3) أمة، فقال زيد: كان إسماعيل بن إبراهيم ابن أمة وإسحاق ابن حرة، فأخرج الله من صلب إسماعيل خير من ولد آدم، فقال: قم إذا لا تراني إلا حيث تكره، فلما خرج من الدار قال: ما أحب أحد الحياة إلا ذل فقال له سالم مولى هشام: بالله لا يسمعن منك هذا الكلام أحد (4)، فكان زيد (رض) كثيرا ما ينشد (5):
شرده الخوف من أوطانه
كذلك من يكره حر الجلاد
منحرق الحقين يشكو الوجى
تنكبه أطراف مرو حداد
أن يحدث الله له دولة
يترك آثار العدى كالرماد
Page 900
الجزء الثاني
الفصل الرابع في ذكر علي بن الحسين عليهما السلام زين العابدين وهو الإمام الرابع (1)
الفصل الخامس في ذكر أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين الباقر عليهم السلام وهو الإمام الخامس (1) وتاريخ ولادته ودلائل إمامته ومبلغ عمره ووقت وفاته ومدة امامته وعدد أولاده وشيء من أخباره وذكر كنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به
الفصل السادس في ذكر أبي عبد الله جعفر (1) الصادق عليه السلام وهو الإمام السادس وتاريخ ولادته ومدة إمامته ومبلغ عمره ووقت وفاته وعدد أولاده وذكر كنيته ونسبه وغير ذلك مما يتصل به
الفصل السابع في ذكر أبي الحسن موسى الكاظم عليه السلام وهو الإمام السابع (1) وتاريخ ولادته ومدة إمامته ومبلغ عمره ووقت وفاته وعدد أولاده وذكر نسبه وكنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به
الفصل العاشر في ذكر أبي الحسن علي المعروف بالعسكري عليه السلام وهو الإمام العاشر (1) وتاريخ ولادته ومدة إمامته ومبلغ عمره وحين وفاته وعدد أولاده وذكر نسبه وكنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به
الفصل الحادي عشر في ذكر أبي محمد الحسن الخالص بن علي العسكري عليه السلام وهو الإمام الحادي عشر (1) وتاريخ ولادته ووقت وفاته وذكر ولده ونسبه وكنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به