688

Les Leçons Importantes pour Connaître les Imams

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

ثم إن يزيد أمر بإنزال علي بن الحسين عليه السلام وإنزال حرمه في دار تخصهم بمفردهم وأجرى عليهم كلما يحتاجون إليه وكان لا يتغدى ولا يتعشى حتى يحضر علي بن الحسين عليه السلام، فدعاه ذات يوم ومعه عمر بن الحسين وهو صبي صغير فقال يزيد لعمر:

تقاتل خالدا يعنى خالد بن يزيد وكان في سنه، فقال: اعطني سكينا واعطه سكينا حتى اقاتله، فضمه يزيد إليه وقال:

شنشنة أعرفها من أخزم

وهل تلد الحية إلا حية (1)

ثم إن يزيد بعد ذلك أمر النعمان بن بشير (2) أن يجهزهم بما يصلحهم إلى المدينة الشريفة وسير معهم رجلا أمينا من أهل الشام في خيل سيرها في صحبتهم وودع يزيد علي بن الحسين وقال له: لعن الله ابن مرجانة لو كنت حاضرا الحسين ما سألني خصلة أبدا إلا كنت أعطيه إياها، ولدفعت عنه الحتف بكل ما استطعت، ولكن قضاء الله غالب، يا علي كاتبني بأي حاجة كانت لك أقضيها إن شاء الله تعالى. وأوصى بهم الرسول الذي سيره صحبهم.

وكان يسايرهم هو وخيله التي معه فيكون الحريم قدام بحيث إنهم لا يفوتونه [طرفة] وإذا نزلوا تنحى عنهم [وتفرق] ناحية هو وأصحابه وكان حولهم كهيئة

ان بني رملوني بالدم

من يلق آساد الرجال يكلم

ومن يكن درء به قوم

شنشنة أعرفها من أخزم

شنشنة أعرفها من أخزم

هل يلد الأرقم غير الأرقم

Page 838