647

Les Leçons Importantes pour Connaître les Imams

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

فأتاه عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي (1) فقال: إني جئتك (2) لحاجة أريد ذكرها (3) نصيحة لك، فإن كنت ترى أنك تستنصحني (4) قلتها لك وأديت ما يجب علي من الحق فيها، وإن ظننت أني غير ناصح لك كففت عما اريد أن أقوله لك. فقال: فو الله ما استغشك وما أظنك بسيئ الرأي (5) [ولا هوى القبيح من الأمر والفعل] فقال له: قد بلغني أنك تريد العراق وأني مشفق عليك أن تأتي بلدا فيها عمال يزيد وامراؤه ومعهم بيوت الأموال وإنما الناس عبيد الدراهم والدنانير فلا آمن عليك أن يقاتلك (6) من وعدك نصره ومن أنت أحب إليه ممن يقاتلك وذلك عند البذل وطمع الدنيا (7).

فقال له الحسين عليه السلام: جزاك الله خيرا من ناصح، لقد مشيت (8) يا ابن عبد الرحمن بنصح وتكلمت بعقل ولم تنطق عن هوى، ولكن مهما يقضي من أمر يكن

رب مستنصح سيعصي ويؤذي [يغش ويردي]

ونصيح [وظنين] بالغيب يلفى نصيحا

كم نرى ناصحا يقول فيعصي

وظنين المغيب يلفى نصيحا

Page 795