50

Les Différences Juridiques par Al-Qadi Abd al-Wahhab al-Baghdadi et Leur Relation avec les Différences Damascènes

الفروق الفقهية للقاضي عبد الوهاب البغدادي وعلاقتها بفروق الدمشقي

Maison d'édition

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث

Édition

الأولى

Année de publication

1424 AH

Lieu d'édition

دبي

Régions
Libye

القول بأن تلاميذ الأبهري يعدون أقرانا للدمشقي ، من مثل الجلاب، وابن خويز منداد، وأكدا ذلك وسلماه في أكثر من موضع(١)، وقد استندا في كل تلك الاستنتاجات إلى ما أفاده الدمشقي عن نفسه في موضع واحد من الفروق من أنه درس على أبي بكر الأبهري، بقوله في آخر الفرق (٨٨) ((هذا قول شيخنا أبي بكر الأبهري))(٢).

والذي أراه أن هذا القول من الدمشقي ليس إلا اجتراراً لما قاله القاضي عبد الوهاب، دون حذفه، أو تغيير أسلوب الإخبار به، ولذا فإنني لا أشاطر المحققيْن الفاضلين الرأي؛ إذ أن هناك كثيراً من الوقائع تدفع هذا الاستنباط وترده، وإن كانت ظواهر الأمور تقول به، أو تدفعنا إلى القول به؛ ومن تلك الأسباب:

أ _ القراءة المتفحصة لفروق الدمشقي لا تسعفنا بالقول بأننا أمام عالم من علماء المذهب المالكي، له أثره العلمي، واستقلاله الفقهي، بل إنها تدفعنا دفعاً أكيداً للقول بخلاف ذلك، فالمقدمة التي صاغها لكتابه لا تدعي ذلك، بل تشير إلى الجمع والتصنيف من كتابات الشيخ في أحسن الأحوال، كما أنها لا تنفي النقل الخالي عن أي مجهود.

(١) الفروق الفقهية للدمشقي، القسم الدراسي ٦، ١٨، ٢١، ٢٤.

(٢) انظر الفروق الفقهية للدمشقي ص ١٢٠.

50