349

Al-Fawakih Al-Shahiyya: Sharh Al-Manzumah Al-Burhaniyyah Fi Al-Fara'id Al-Hanbaliyyah

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Enquêteur

عصام بن محمد أنوررجب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

دمشق

رجلان أحدهما عم الآخر، والآخر خاله.

صورتها: رجل تزوج بامرأة، وتزوج ابنه أمها، فولد لكل منهما ابن، فابن الأب عم ابن الابن، وابن الابن خال ابن الأب، وقد ذكر هذه الصورة الحريري(١) في المقامة الخامسة عشرة(٢) ملغزاً بها إذا كان للرجل أخ شقيق، وتأتي في الألغاز، ولها صورتان أيضاً.

إحداهما: أن يتزوج أبو أبي زيد بأخته من أمه، فتلد ابناً، فهو عم زيد، وزيد خاله.

والثانية: أن يتزوج أخو زيد من أبيه أم أمه، فتلد ابناً، فهو خال زيد، وزيد عمه، ويلغز في الميراث بها كما سيأتي قريباً [٨٧/أ] - إن شاء الله تعالى -، فإن قال شخص: لي عمة، وأنا عمها، ولي خالة وأنا خالها، فأما قوله: لي عمة وأنا عمها، فإن أخاه من أمه تزوج أم أبيه، فأولدها، فهذه البنت هي أخت أبيه، فهي عمته، وهي بنت أخيه، فهو عمها، وأما قوله: ولي خالة وأنا خالها، فإن أبا أمه تزوج أخته من أبيه، فأولدها بنتاً، فهذه البنت هي أخت أمه، فهي خالته، وهي بنت أخته، فهو خالها، ونظمها بعضهم، وسئل عنها الشافعي - رحمه الله تعالى - فقال:

لي عَمَّةٌ وأنا عَمُّها ولي خالةٌ وأنا خالُها

فأَمَّا التي أنا عمُّها فإنَّ أبي أمُّه أُمُّها

أبوها أخي وأخوها أبي ولي خالةٌ وكذا حكمُها

فأينَ الفقيهُ الذي عنده فنونُ الفرائض مع عِلْمِها

يُبيِّنْ لنا نسباً صالحاً ويكشف للنفسِ عن غَمِّها

(١) هو أبو محمد القاسم بن علي الحريري صاحب المقامات المعروفة.

(٢) انظر ((مقامات الحريري)) مع شرحها للشريشي (١٦٤/٢).

348