294

Al-Fawakih Al-Shahiyya: Sharh Al-Manzumah Al-Burhaniyyah Fi Al-Fara'id Al-Hanbaliyyah

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Enquêteur

عصام بن محمد أنوررجب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

دمشق

ولد الأم لو مات عن أولاده، وكانوا ذكوراً وإناثاً، لكن للذكر مثل حظ الأنثيين، فلو مات شخص عن أولاد أخيه لأمه ذكوراً وإناثاً، وورثوه الذكر كالأنثى عند الجمهور من أهل التنزيل وأهل القرابة، وإن أدلى جماعة بجماعة من المجمع على إرثهم غير محجوبين، فقدر كأن المدلى بهم أحياء، وأعط نصيب كل وارث بفرض أو تعصيب من أدلى به، فإن أدلى بعاصب أخذه تعصيباً، وإن أدلى بذي فرض، أخذه فرضاً ورداً إن لم يستغرق، ففي ثلاث بنات أخت لأبوين، وثلاث بنات أخت لأب، وثلاث بنات أخت لأم، وثلاث بنات عم لأبوين أو لأب، فإذا رفعتهم درجة صاروا بمنزلة ثلاث أخوات مفترقات وعم، فإذا قسمت المال بينهم، كان للأخت من الأبوين النصف، وللأخت من الأب السدس تكملة الثلثين، وللأخت من الأم السدس، يبقى سهم من ستة للعم، فاقسم نصيب كل وارث على ورثته، فللأخت من الأبوين ثلاثة من ستة منقسمة على بناتها، ونصيب الباقين يباينهم، والأعداد متماثلة، فاكتف بأحدها، واضربه في الستة تبلغ ثمانية عشر منها تصح، لبنات الأخت من الأبوين تسعة، لكل واحدة ثلاثة، ولبنات الأخت (من الأب)(١) ثلاثة، لكل واحدة [٦٥/ب] سهم، ولبنات الأخت من الأم كذلك، ولبنات العم كذلك، وعند أهل القرابة لا شيء لبنات العم مع بنات الأخوات، فعند أبي يوسف - رحمه الله تعالى - المال لبنات الأخت من الأبوين فقط على ثلاثة، وعند محمد - رحمه الله تعالى - ثلثا المال لبنات الأخت من الأبوين، وثلثه لبنات الأخت من الأم، ولا شيء لبنات الأخت من الأب؛ لأنه يعتبر عدد (٢) الفروع في الأصول، فعنده تصح مسألتهم من تسعة، لبنات الأخت من الأبوين ستة، ولبنات الأخت من الأم ثلاثة، وقول محمد هو أشهر الروايتين عن الإمام أبي حنيفة

(١) ما بين قوسين صغيرين ساقط من ((م)).

(٢) في ((ك)): عدم، وهو تصحيف.

293