275

Al-Fawakih Al-Shahiyya: Sharh Al-Manzumah Al-Burhaniyyah Fi Al-Fara'id Al-Hanbaliyyah

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Enquêteur

عصام بن محمد أنوررجب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

دمشق

الفائدة الثانية: وجه حصر أصول المسائل التي فيها أحد الزوجين مع أهل الرد في الستة الأصول هو الاستقراء؛ لأن مخرج فرض الزوجية هو أصل مسألة الزوجية، وهو اثنان وأربعة وثمانية كما سبق، فإن كان من يرد عليه شخصاً واحداً أو صنفاً واحداً، فالمخارج الثلاثة هي الأصول تبقى على حالها، وإن كان من يرد عليه صنفين أو ثلاثة، فلأن أصل اثنين للزوج، ولا يجتمع مع شيء من أصول الرد إلا مع الاثنين فقط؛ لأنه مع الثلاثة عدل، ومع غيرها عول، وأصل أربعة يجتمع مع أصل اثنين، وأصل ثلاثة وأصل[أربعة] (١) فقط، ومع الخمسة عول، وأصل ثمانية يجتمع مع أصل أربعة وأصل خمسة فقط، فحينئذ النصف للزوج مع من يمكن اجتماعه معه من أربعة، وأصل أربعة الباقي منه بعد إخراج الربع يصح على أصل ثلاثة، فيبقى أصل الأربعة بحاله، ومع أصل اثنين يكون الأصل من ثمانية، ومع أصل أربعة يكون الأصل من ستة عشر، وأصل ثمانية لا يجتمع مع أصل اثنين ولا مع أصل ثلاثة؛ لأنه ليس فيهما من يرد الزوجة إلى الثمن، ومع أصل أربعة يكون الأصل اثنين وثلاثين، ومع أصل خمسة يكون الأصل أربعين. فلهذا انحصرت أصولهم في [٥٩/ب] الأصول الستة. وإنما لم يجعل الحاصل من ضرب عدد الصنف الواحد أو وفقه في مخرج فرض الزوجية أصلاً، بل جعل تصحيحاً؛ تشبيهاً بما إذا كان في المسألة ذو فرض وفريق من العصبة.

وإن باينت سهام أهل الرد المقتطعة من أصل ستة ما بقي بعد فرض أحد الزوجين من مخرجه، ضربت مسألة من يرد عليه في مخرج فرض الزوجية، فما حصل، فهو أصل المسألة الجامعة لمن يرد عليه، ولمن لا يرد عليه؛ كزوج وجدة وأخ لأم، مخرج فرض الزوج اثنان له نصفها سهم، ويبقى الأهل الرد سهم، ومسألتهم من اثنين أيضاً، والواحد لا ينقسم عليها،

(١) ما بين معكوفتين ساقط من (ك)).

274