218

Al-Fawakih Al-Shahiyya: Sharh Al-Manzumah Al-Burhaniyyah Fi Al-Fara'id Al-Hanbaliyyah

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Enquêteur

عصام بن محمد أنوررجب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

دمشق

الأولى، وكذا لو كان من يرث بالفرض من الميت الأول يرث من غيره أيضاً بالفرض، ثم يموت قبل القسمة بعد من مات من العصبة أو بينهم، ويرثه من بقي بمحض العصوبة، فيجعل ذلك(١) الفرض أيضاً كالعدم؛ كما جعل من مات من العصبة كذلك، كما لو كان البنون في هذه المسألة كلهم من الزوجة وماتت الزوجة بين بنيها أو بعدهم عمَّن بقي، وهم الابنان، فتجعل الزوجة مع بنيها كالعدم، وكأن الميت الأول مات عن ابنين فقط، وتصح من اثنين أيضاً، وكذا تقول في أبوين وزوجة وابنين وبنتين منها، فلم تقسم التركة حتى ماتت بنت، ثم ماتت الزوجة، ثم مات ابن، ثم مات الأب، ثم ماتت الأم، فقد بقي ابن وبنت، فاجعل المسألة من عدد رؤوسهم ثلاثة، وكأن الميت الأول لم يمت إلا عنهما فقط؛ لأنه وإن كان خرج شيء عنهما بتساو أو تفاوت، فقد عاد إليهما للذكر مثل حظ الأنثيين، فكأنه لم يخرج عنهما.

فائدة: هذا الذي تقدم من الاختصار هو أحد أقسامه، فإنها ثلاثة، وذلك لأن إرث الباقين من كل الأموات إما بالعصوبة فقط، أو بالفرض فقط، أو بهما، فالقسم الأول تقدم، والقسم الثاني هو أن يكون الإرث في الجميع بالفرض، وهذا القسم لا يتصور الاختصار فيه قبل العمل إلا في ميتين فقط، وله ثلاثة شروط(٢):

انحصار ورثة الميت الثاني في الباقين من ورثة الميت الأول.

الشرط الثاني: ألا تختلف أسماء الفروض في المسألتين.

الشرط الثالث: أن تكون مسألة الأول منهما عائلة بقدر نصيب الثاني أو بأكثر، ومسألة الثاني غير عائلة في الصورة الأولى وعائلة في الثانية بقدر ما نقص نصيبه عن عول الأولى. فمثال الصورة الأولى لو ماتت عن أم وزوج وشقيقة وولدي أم، فقبل القسمة تزوج الزوج الأخت الشقيقة، ثم

(١) في ((م)): ذو.

(٢) في ((م)): إضافة: أحدها.

217