195

Al-Fawakih Al-Shahiyya: Sharh Al-Manzumah Al-Burhaniyyah Fi Al-Fara'id Al-Hanbaliyyah

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Enquêteur

عصام بن محمد أنوررجب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

دمشق

وأما أصل ثمانية عشر، فالنصيب إما ثلاثة فرضاً فقط، فالموافقة بالثلث، أو خمسة للجد فرضاً فلا كسر، أو عشرة تعصيباً فقط، فالموافقة بالعشر أو الخمس أو النصف، أو واحد في صور المعادة، فلا موافقة.

وأما أصل ستة وثلاثين، فالنصيب إما ستة فرضاً فقط، فالموافقة بالسدس أو الثلث أو النصف، أو سبعة للجد فرضاً فلا كسر، أو تسعة فرضاً فقط، فلا موافقة فيها، أو أربعة عشر تعصيباً فقط، فالموافقة بنصف السبع أو السبع أو النصف، والله أعلم.

ولما كان التصحيح على الفرق ولواحقه من قسمة المسائل وعمل(١) المناسخات والاختصار وقسمة التركات وغيرها مفتقراً إلى ثلاث مقدمات، ذكرها الشيخ إبراهيم بن الشيخ عبد الله بن سيف المدني الحنبلي - رحمه الله تعالى - في كتابه العذب الفائض شرح عمدة الفارض، أحببت إيرادها تتميماً للفائدة، وكذلك غالب الأمثلة في التصحيح، مع أن أكثر استمدادي في هذا الشرح من كتابه المذكور، أعظم الله لنا وله الأجور:

((فالمقدمة الأولى(٢) : كل عددين فرضاً لا بد أن يكون بينهما نسبة من نسب أربع، وهي التماثل والتداخل والتوافق والتباين، [٣٣/ب] ويقال للتماثلين أيضاً: المتساويان، وللمتداخلين، المتناسبان، وللمتوافقين: المشتركان، وللمتباينين: المتخالفان، فإن تساوى العددان كخمسة وخمسة، وكثمانية وثمانية، فمتماثلان، ويكتفى بأحدهما في أكثر الأعمال الآتية، وإن تفاضلا، فلا يخلو أمرهما من ثلاثة أحوال، وهي إما أن يفني أصغرهما أكبرهما، أولا، الثاني إما أن يفنيهما عدد ثالث غير الواحد، وإما ألا يفنيهما غير الواحد، فإن أفنى أصغرهما أكبرهما بطرحه منه أكثر من مرة، فمتداخلان؛ كاثنين وستة، وكثلاثة وستة، ويكتفى من المتداخلين

(١) في م: علم.

(٢) العذب الفائض (١٥٣/١-١٥٧).

194