108

Fawakih Dawani

الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الفواكه الدواني]
اللَّهِ إشَارَةً إلَى الْجَوَازِ كَ «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ» وَكَ «قُومُوا لِسَيِّدِكُمْ» وَهُوَ سَعْدٌ، وَأَمَّا اسْتِعْمَالُ السَّيِّدِ فِي اللَّهِ فَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ قَوْلَانِ بِالْمَنْعِ وَالْكَرَاهَةِ، هَذَا مُلَخَّصُ كَلَامِ التَّتَّائِيِّ، وَأَقُولُ: لَعَلَّ وَجْهَ كَلَامِ مَالِكٍ ﵁ مَبْنِيٌّ عَلَى الرَّاجِحِ مِنْ مَنْعِ إطْلَاقِ مَا لَمْ يَرِدْ أَوْ؛ لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِهِ تَعَالَى، (وَعَلَى آلِهِ) أَيْ أَتْقِيَاءِ أُمَّتِهِ فَتَنَاوَلَ الصَّحَابَةَ، (وَأَزْوَاجِهِ) الطَّاهِرَاتِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَضْلًا عَنْ خَدِيجَةَ وَقِيلَ عَائِشَةُ، (وَذُرِّيَّتِهِ وَسَلَّمَ) بِلَفْظِ الْمَاضِي لِعَطْفِهِ عَلَى صَلَّى الَّذِي هُوَ كَذَلِكَ (تَسْلِيمًا كَثِيرًا) قَالَ سَيِّدِي يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ: هَذِهِ الرِّوَايَة الْمَشْهُورَةُ وَرُوِيَ: وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ فَقَطْ، وَيُؤْخَذُ مِنْهَا أَنَّ الْإِنْسَانَ يُؤْجَرُ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَإِنْ لَمْ يُكْمِلْهَا عَلَى الصِّفَةِ الْوَارِدَةِ عَنْهُ ﵊، وَقَوْلُنَا خَتَمَهُ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ إشَارَةً إلَى أَنَّ مَحَلَّ نَدْبِهِ الْإِتْيَانُ بِهِمَا إذَا كَانَ الرَّجَاءُ حُصُولَ بَرَكَتِهَا بِحَيْثُ يُقْبَلُ الْفِعْلُ الْمَبْدُوءُ وَالْمَخْتُومُ بِهِمَا لَا لِمُجَرَّدِ قَصْدِ الْإِخْبَارِ بِتَمَامِ الْبَابِ أَوْ الْكِتَابِ عَلَى حَدِّ مَا قِيلَ فِي الْإِتْيَانِ بِلَفْظِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فَإِنَّهُ لَا يُنْدَبُ إلَّا وَقَدْ قَصَدَ تَفْوِيضَ الْعِلْمِ عَلَى الْحَقِيقَةِ لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ لَا لِقَصْدِ الْإِعْلَامِ بِالْفَرَاغِ؛ لِأَنَّ الْأَلْفَاظَ الْمَوْضُوعَةَ لِتُسْتَعْمَلَ فِي مَعْنًى لَا يَنْبَغِي اسْتِعْمَالُهَا فِي غَيْرِهِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهَا تَجِبُ فِي الْعُمُرِ مَرَّةٌ وَتُسَنُّ أَوْ تُنْدَبُ فِي الصَّلَاةِ وَتُسْتَحَبُّ خَارِجُهَا؛ لِأَنَّهَا تُفَرِّجُ الْكُرَبَ وَتُحِلُّ الْعُقَدَ وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى مَا تَعْتَقِدُهُ الْقُلُوبُ، شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى مَا تَعْمَلُهُ الْجَوَارِحُ فَقَالَ

1 / 110