406

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Enquêteur

حسين الجمل

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Année de publication

1411 AH

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

مقدمتهم المشايخ بنو السبكي، وما كان لهم في دولة مصر والشام من السلطان.

اعتقلوه في القاهرة والإسكندرية أشهراً لم تمنعه عن التأليف والتدريس والوعظ، وما حالوا دون إعجاب المنصفين من العلماء به وقول الحق فيه، ولا دون تقديس الأمة له يوم موته، وهي التي عرفته سباقاً إلى كل خير يقصد منه صلاح دنياها ودينها، وكان له في انتصار دولة المماليك على التتار اليد الطولى التي لا تنكر، ودل أنه في السياسة كما هو في الدين إمام عظيم، وأن الدين لا ينفصل عن السياسة في نظره.

وما سمع لأحد علماء الدين في عصره صوت مثل صوته، في إحقاق الحق، ونصرة سلطان الإسلام.

ونسبه قوم إلى أنه يسعى في الإمامة الكبرى فإنه كان يلهج بذكر ابن تومرت ويطريه، فكان ذلك مؤكداً لطول سجنه.

ولم يرض يوم عقد الصلح مع التتار أن يتخلى عن الأسرى من النصارى واليهود، فقال: إنهم ذمتنا ولا بد من إرجاعهم إلى ديارهم.

وكم له من مثل هذه الحسنات التي أصبحت كأنها قواعد من قواعد الشرع والسياسة، لا يستغني عنها خليفة ولا سلطان.

إن استعانة خصوم ابن تيمية بقوة رجال الدولة في مسألة شد الرحال إلى قبور الأنبياء والأولياء والصالحين، وفي غير ذلك من البدع التي أقروها؟ والشريعة تنكرها إنكاراً ظاهراً!!

كما يفهم من آي الكتاب العزيز!، وهدي الصحابة والتابعين والعلماء العاملين، واغتباطهم بما ظنوه ظفراً لهم، في تلك المعركة الشديدة. قد كان من نتائجه مسخ الشريعة عند المتأخرين، وبقيت الأمة على إقرار الخرافات

406