402

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Enquêteur

حسين الجمل

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Année de publication

1411 AH

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

وكان أبيض ، أسود الرأس واللحية ، قليل الشيب ، شعره إلى شحمة أذنيه ، كأن عينيه لسانان ناطقان ، ربعة من الرجال ، بعيد ما بين المنكبين ، جهوري الصوت فصيحاً ، سريع القراءة ، تعتريه حدة لكن يقهرها بالحلم ...

وقال : تعتريه حدة في البحث وغضب تزرع له عداوة في النفوس . كتب الذهبي إلى السبكي يعاتبه بسبب كلام وقع منه في حق ابن تيمية فأجابه :

وأما قول سيدي في الشيخ تقي الدين ، فالمملوك يتحقق كبير قدره ، وزخارة بحره ، وتوسعه في العلوم النقلية والعقلية ، وفرط ذكائه واجتهاده وبلوغه في كل من ذلك المبلغ الذي يتجاوز الوصف ، والمملوك يقول ذلك دائماً ، وقدره في نفسي أكثر من ذلك وأجل ، مع ما جمعه الله له من الزهادة والورع والديانة ونصرة الحق والقيام فيه ، لا لغرض سواه ، وجريه على سنن السلف ، وأخذه من ذلك بالمأخذ الأوفى ، وغرابة مثله في هذا الزمان ، بل من أزمان .

وقال ابن سيد الناس : إنه بَّز في كل فن على أبناء جنسه ، ولم تر عينُ من رآه مثله ، ولا رأت عينه مثل نفسه .

402