385

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Enquêteur

حسين الجمل

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Année de publication

1411 AH

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

أنهم جميعاً جهال بحقائق ما يختلفون فيه (٨٠).

والأصل أن دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم محرّمة من بعضهم على بعض لا تحل إلا بإذن الله ورسوله. قال النبي ﷺ لما خطبهم في حجة الوداع: (( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا)) (٨١) وقال ﷺ: ((كل المسلم على المسلم حرام: دمه ومالهُ وعرضهُ)) (٨٢) وقال ﷺ: ((من صلَّى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فهو المسلم له ذمةُ الله ورسوله))(٨٣) وقال: ((إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار)) قيل يا رسول الله هذا القاتل ، فما بال المقتول؟ قال: ((إنه أراد قتل صاحبه)) (٨٤) وقال: ((لا ترجعوا بعدي كُفَّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض)) (٨٥). وقال: ((إذا قال المسلم لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما)) (٨٦) وهذه الأحاديث كلها

(٨٠) قلت : وهذا هو القول المصيب في هذه المصيبة الموجودة ، ولو أنهم أدركوا حقائق ما يختلفون فيه لما وقع ما وقع من هذه الفتنة البَهْمَاء، وقد قال (( أبو العز الحنفي)) في ( شرح الطحاوية) (٤٣٩/٢): (( فَمِنْ عيوب أهل البدع تكفير بعضهم بعضاً ، ومن مَمَادِحِ أهل العلم أنهم يُخَطِّئون ولا يُكَفِّرون)) ..

(٨١) صحيح رواه ((البخاري)) (٣ / ٥٧٣ - ١٧٣٩) عن ((ابن عباس وابن عمر وأبي بكرة )) رضي الله عنهم .

(٨٢) صحيح رواه ((مسلم)) في صحيحه (١٦ / ٣٥٧ - ٢٥٦٤) عن (( أبي هريرة)) رضي الله عنه .

(٨٣) صحيح رواه ((البخاري)) (١/ ٤٩٦ - ٣٩١) عن (( أنس بن مالك)) رضي الله عنه، بنحو هذا اللفظ وبعده: ((فلا تخفروا الله في ذمته)) ومعناه : لا تغدروا.

(٨٤) صحيح رواه ((مسلم)) ( ١٨ / ٢٢٦، ٢٧٧ - ١٤، ١٥) عن ((أبي بَكْرَةَ)) رضي الله عنه .

(٨٥) صحيح رواه ((البخاري)) (١ / ٣١٧ - ١٢١)، ومسلم (٢ / ٤١٥ - ١١٨) عن ((جرير)) رضي الله عنه .

(٨٦) صحيح رواه ((البخاري)) (٥١٤/١٠ - ٦١٠٣، ٦١٠٤) عن ((أبي هريرة)) =.

385