383

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Enquêteur

حسين الجمل

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Année de publication

1411 AH

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

الدين وظهرت فيها كلمة السنة المخالفة للرافضة، ثم صار العلم والسنة يكثر بها ويظهر.

فالصلاة خلف المستور جائزة باتفاق علماء المسلمين، ومن قال إن الصلاة محرمة أو باطلة خلف من لا يُعْرَفُ حاله فقد خالف إجماع أهل السنة والجماعة. وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يصلُّون خلف من يعرفون فجوره، كما صلى عبد الله بن مسعود وغيره من الصحابة خلف الوليد بن عُقبة بن أبي مُعَيط وقد كان يشرب الخمر وصلى مرة الصبح أربعاً وجلده عثمان بن عفان على ذلك(٧٦) وكان عبد الله بن عمر وغيره من الصحابة يصلون خلف الحجاج بن يوسف(٧٧). وكان الصحابة والتابعون يصلون خلف ابن أبي عُبيد وكان متهماً بالإِلحاد وداعياً إلى الضلال(٧٨)

***

(٧٦) قصة ((الوليد بن أبي معيط)) في صحيح مسلم (١١ / ٢٣١ - ١٧٠٧) عن ((حُضَين بن المنذر أبي ساسان)).

(٧٧) صلاة ((ابن عمر)) خلف ((الحَجَّاج)) رواها بسند صحيح ((ابن أبي شيبة)) في مصنَّفه (٣٧٨/٢) و((الشافعي)) في مسنده (١٣٠/١) - البنا، و((ابن سعد)) في الطبقات (١٤٩/٤)، ورواه ((البيهقي)) في سننه (٣/ ١٢١، ١٢٢).

(٧٨) ورد ذلك عن ((ابن عمر)) أيضاً عند ((البيهقي)) في سننه (٣ / ١٢٢) باسم ((الخشبية)) وهم أصحاب ((المختار بن أبي عبيد))، وبذكر ((ابن أبي عبيد)) في رواية عند ((ابن أبي شيبة)) في مصنَّفه (٣٧٩/٢) بسند صحيح.

383