وأول بدعة حدثت في الإسلام بدعة الخوارج والشيعة ، حدثنا في أثناء خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، فعاقب الطائفتين. أما الخوارج فقاتلوه فقتلهم، وأما الشيعة فحرق غاليتهم بالنار وطلب قتل عبد الله بن سبأ(٦٨) فهرب منه، وأمر بجلد من يفضِّله على أبي بكر وعمر. وروي عنه من وجوه كثيرة أنه قال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر. ورواه عنه البخاري في صحيحه(٦٩).
***
= أن الحَدَّ الأدنى للإسلام هو القيام بكل واجب وترك كل محظور، وبعد ابتداع هذه السفاهة التي ليس عليها دليل من كتاب أو سنَّة، بل تُنَاقِض الأدلة القطعية من كتاب الله وسنة نبيه ﷺ يجعلون كلامهم هذا كأنه قرآن يتلى، فلا علم بالحق، ولا رحمة بالخلق، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
(٦٨) ((عبد الله بن سبأ)) أصله يهودي - أسلم ليهدم الإسلام، كان رأس الفتنة التي أسفرت عن مقتل سيدنا ((عثمان بن عفان)) رضي الله عنه ثالث الخلفاء الراشدين المهديين، وأدت إلى انقسام الخلافة الإسلامية واقتتال المسلمين.
(٦٩) روي البخاري في صحيحه (٧/ ٢٠) نحوه عن ((محمد ابن الحنفية)) قال: قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله ﷺ؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر، وخشيت أن يقول عثمان، قلت: ثم أنت؟ قال: ((وما أنا إلا رجل من المسلمين)) وبهذا المعنى وردت أحاديث كثيرة انظرها في منهاج السنة (ج ١٢/١) تعليق د.محمد رشاد سالم... و((محمد بن الحنفية)) هو ابن ((علي بن أبي طالب)). واسم الحنفية: ((خولة بنت جعفر رضي الله عنهم جميعاً)).