وقد أشار شيخ الإسلام رحمه الله في مواضع كثيرة إلى ما عليه أهل البدعة والانحراف في العقيدة والسلوك، وهدف من هذه [القاعدة] إظهار أن الإسلام دين الوحدة والاتحاد، وأقام الدليل الصحيح على ذلك، وأن أهل السنة عليه كذلك، وأن التفرق في الدين فيه الخزي والمهالك.
وأبرز من خذلهم شيخ الإسلام رحمه الله بهذه [القاعدة] هم الخوارج، ومن نحا نحوهم ومسته عدواهم بتكفير المسلمين بالمعصية، وإصدار هذا الحكم الخطير بدون اتباع للأصول الشرعية والضوابط الأصولية في هذه المسألة حتى اشتهروا بها - أي جماعة التكفير - وكانت عليهم علامة عبَّرت عن جهلهم، وفضحت بين الناس أمرهم، وأورثهم تقليدهم لغيرهم في هذه البدعة السواد في قلوبهم.
عافانا الله وإياكم من كل بدعة مضلة، وهدانا وإياكم إلى ما كان عليه محمد ﷺ وسلف هذه الأمة، ولا أنسى ولن أنسى يداً من أقوى الأيادي وأسخاها التي امتدت إلي وانتشلتني من مستنقع التكفير، ومسحت علي مسحة شفتني من عدوى الخوارج بإذن الله تعالى، وهذه يد الشيخ الجليل ((أبي عبد الرحمن الألباني)) حفظه الله وأطال في عمره. آمين.
واللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم.
فاللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما تعلمنا واجعلنا من المتقين، واختم لنا خاتمة الصالحين. آمين.
والحمد لله رب العالمين. وصلِّ اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتبه
أبو المنذر سامي بن أنور- ٣٧٥ -