335

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Enquêteur

حسين الجمل

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Année de publication

1411 AH

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

فقال أهل الإِثبات قاطبة : نحن نصفه بأنه يُرى وأنه يُسمع كلامه كما جاءت بذلك النصوص . وكذلك نصفه بأنه يَسمع ويَرى . وقال جمهور أهل الحديث والسنة نصفه أيضاً بإدراك اللمس لأن ذلك كمال لا نقص فيه ، وقد دلت عليه النصوص بخلاف إدراك الذوق ، فإنه مستلزم للأكل وذلك مستلزم للنقص كما تقدم . وطائفة من نظار المثبتة وصفوه بالأوصاف الخمس من الجانبين .

ومنهم من قال إنه يمكن أن يتعلق به هذه الأنواع كما تتعلق به الرؤية ، لاعتقادهم أن مصحح الرؤية الوجود ، ولم يقولوا إنه متصف بها .

وأكثر مثبتي الرؤية لم يجعلوا مجرد الوجود هو المصحح للرؤية ، بل قالوا إن المقتضى أمور وجودية ، لا أن كل موجود يصح رؤيته ، وبَيْنَ الأمرين فرق ، فإن الثاني يستلزم رؤية كل موجود بخلاف الأول ، وإذا كان المصحح للرؤية هي أمور وجودية لا يشترط فيها أمور عدمية ، فما كان أحق بالوجود وأبعد عن العدم كان أحق بأن تجوز رؤيته ، ومنهم من نفى ما سوى السمع والبصر من الجانبين .

***

335