كمال للمخلوق، نقص للخالق، وكذا التعاظم والتكبر والتفاعل النفسي(٣) كمال للخالق نقص للمخلوق، وإذا كان الأمر كذلك فلعل ما تذكرونه من صفات الكمال إنما يكون كمالاً بالنسبة إلى الشاهد، ولا يلزم أن يكون كمالاً للغائب كما بين، لا سيما مع تباين الذاتين.
وإن قلتم : نحن نقطع النظر عن متعلق الصفة وننظر فيها، هل هي كمال أو نقص، فلذلك نحيل الحكم عليها بأحدهما لأنها قد تكون كمالاً لذات نقصاً لأخرى على ما ذكر.
وهذا من العجب أن ((مقدمة)) وقع عليها الإجماع، هي منشأ الاختلاف والنزاع، فرضي الله عمن يبين لنا بياناً يشفي العليل، ويجمع بين معرفة الحكم وإيضاح الدليل، إنه تعالى سميع الدعاء، وأهل الرجاء، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
أجاب رضي الله عنه :
***
(٣) في مجموع الفتاوى: والثناء على النفس.