Fatwa Hindiyya
الفتاوى الهندية
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الثانية، 1310 هـ
تزوج امرأة وبعث إليها هدايا وعوضت المرأة على ذلك عوضا ثم زفت إليه ثم فارقها وقال: إنما بعثت إليك عارية وأراد أن يسترد ذلك وأرادت المرأة أن تسترد العوض فالقول له في الحكم وإذا استرد ذلك من المرأة؛ كان للمرأة أن تسترد منه ما عوضته عليه، كذا في المحيط. قال أبو بكر الإسكاف - رحمه الله تعالى - إن صرحت حين بعثت أنها عوض فكذلك، وإن لم تصرح بذلك لكنها حسبت ونوت أن يكون عوضا كان ذلك هبة منها وبطلت نيتها، كذا في فتاوى قاضي خان
في الحجة ولو أرسل إلى المرأة نافجة مسك أو طيبا ثم قال: كان من المهر فالقول قوله. وفي الحاوي فإن وجهت هي إليه عوضا لذلك الطيب وحسبت أن زوجها وجه الطيب إليها هدية فلما ظهر الخلاف أرادت الرجوع في العوض هل لها ذلك؟ . قال: ليس لها ذلك ثم ينظر إن كان الطيب قائما يسترده الزوج إذا لم ترض بذلك مهرا، وإن كان هالكا وله مثل يسترد المثل، وإن لم يكن له مثل فحينئذ تصير قيمته قصاصا بمهرها، كذا في التتارخانية
امرأة ماتت فاتخذت أمها مأتما وبعث إلى أم المرأة بقرة فذبحت البقرة وأنفقتها في أيام المأتم ثم أراد الزوج أن يرجع بقيمة البقرة قالوا: إن اتفقا أنه بعث إليها لتذبح وتطعم من اجتمع عندها في المأتم ولم يذكر القيمة لا يرجع، وإن اتفقا أنه بعث إليها وذكر القيمة؛ كان له أن يرجع عليها، وإن اختلفا في ذكر القيمة؛ كان القول قول أم المرأة مع يمينها . قال - رضي الله تعالى عنه -: وينبغي أن يكون القول قول الزوج، كذا في فتاوى قاضي خان
وفي مجموع النوازل بعث إلى امرأته أيام العيد دراهم فقال عيدي أو قال سيم شكر ثم ادعى أنه من المهر لا يصدق، كذا في المحيط
[الفصل الثالث عشر في تكرار المهر]
. (الفصل الثالث عشر في تكرار المهر) رجل قال لامرأة: كلما تزوجتك فأنت طالق فتزوجها في يوم واحد ثلاث مرات ودخل بها في كل مرة فإنه يقع عليها طلاقان ويلزمه مهران ونصف مهر في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى؛ لأنه لما تزوجها أولا وقع عليها طلاق واحد ولزمه نصف مهر بالطلاق قبل الدخول فإذا دخل بها فهذا دخول عن شبهة لأن على قول الشافعي - رحمه الله تعالى - لا يقع الطلاق المعلق بالتزوج فيجب عليها العدة فإذا تزوجها ثانيا وهي في العدة يقع عليها طلاق آخر وهو طلاق يعقب الرجعة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - لأن عندهما إذا تزوج المعتدة ثم طلقها قبل الدخول كان ذلك طلاقا بعد الدخول حكما.
وإن كانت العدة بالدخول عن شبهة والطلاق بعد الدخول يعقب الرجعة ويوجب كمال المهر فيجب عليه المسمى في النكاح الثاني فيجتمع عليه مهران ونصف ولم يصح النكاح الثالث؛ لأنها في عدته عن طلاق رجعي فلا يعتبر النكاح الثالث فلا يجب المهر الثالث ولا يجب عليه المهر بالدخول بعد النكاح الثالث؛ لأنه وطئ المنكوحة، ولو قال: كلما تزوجتك فأنت طالق بائن فتزوجها ثلاث مرات ودخل بها في كل مرة بانت منه بثلاث وعليه خمسة مهور ونصف في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - نصف مهر بالنكاح الأول ومهر مثل بالدخول الأول ومهر بالنكاح الثاني ومهر مثل بالدخول الثاني؛ لأنه وطئها عن شبهة ومهر مثل بالنكاح الثالث ومهر بالدخول الثالث؛ لأنه وطئ عن شبهة فيجتمع عليه خمسة مهور ونصف.
وإذا تزوج امرأة ودخل بها ثم طلقها بائنا ثم تزوجها في العدة ثم طلقها قبل الدخول بها في النكاح الثاني؛ كان عليه مهر النكاح الأول ومهر كامل بالنكاح الثاني في قول
Page 323