Fatwa Hindiyya
الفتاوى الهندية
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الثانية، 1310 هـ
بغير إذنه فكانا فضوليين ثم أنهما جددا النكاح بخمسين دينارا بغير إذنهما حتى توقف النكاحان على إجازتهما ثم إن المرأة أجازت أحد النكاحين وأجاز الزوج أحدهما أيضا فإن أجاز الزوج النكاح الذي أجازته المرأة بأن أجازت النكاح بألف درهم وأجاز الزوج ذلك أيضا جاز النكاح بألف درهم، وإن أجاز الزوج النكاح الآخر بأن أجاز النكاح بخمسين دينارا فإنه لا يجوز فإن أجمعا بعد ذلك على إجازة الثاني لا يجوز، وإن أجمعا على إجازة الأول كان جائزا.
وكذلك لو أن المرأة بدأت وأجازت النكاح الثاني كان ذلك فسخا منها للأول حتى لو أجمعا على الثاني يجوز ولو أجمعا على الأول لا يجوز وكذلك لو بدأ الزوج بالإجازة وأجاز أحد النكاحين بطل الآخر هذا الذي ذكرنا إذا علم المجاز أولا من المجاز آخرا أما إذا نسيا المجاز الأول ثم أجمعا بعد ذلك على أحد النكاحين وتصادقا على ذلك بأن قالا تذكرنا أن هذا هو المجاز أولا جاز هذا النكاح فإن لم يتذكرا المجاز أولا وأجمعا على أحد النكاحين من غير تذكر المجاز أولا لم يجز واحد منهما أبدا.
ولو قالت المرأة ابتداء أجزت النكاحين كان للزوج أن يجيز أيهما شاء إما النكاح بألف وإما النكاح بخمسين ويجوز ذلك ويلزم الزوج المسمى فيه ولو أجاز أحدهما النكاح بالدراهم والآخر بالدنانير وخرج الكلامان منهما معا فإنه ينتقض النكاحان جميعا، وإن أجاز كل واحد النكاحين جميعا وخرج الكلامان منهما معا فالجواب فيه كالجواب فيما إذا أجاز كل واحد منهما النكاحين ولم يخرج الكلامان معا بل على التعاقب فينفذ أحد النكاحين لا محالة.
وإن أجاز أحدهما نكاحا لا بعينه بأن قال الزوج مثلا أجزت أحد النكاحين أو قال أجزت هذا أو هذا فإجازة المرأة في هذه المسألة لا تخلو من أربعة أوجه أما إن قالت: أجزت ما أجازه الزوج وخرج الكلامان معا ففي هذا الوجه يجوز أحد النكاحين وأما إن قالت: أجزت غير ما أجازه الزوج وخرج الكلامان معا انتقض النكاحان جميعا وأما إن قالت: أجزت النكاحين فالجواب فيه كالجواب فيما إذا قالت: أجزت ما أجاز الزوج يجوز أحد النكاحين وأما إن قالت: أجزت أحدهما أو قالت: أجزت هذا وهذا مثل ما قاله الزوج وخرج الكلامان معا ذكر أنهما لم يجيزا نكاحا بعد ولهما أن يجتمعا على أحد النكاحين أيهما شاءا، وإن شاءا فسخا كلا العقدين، كذا في الذخيرة ولو قال: أجزت أحدهما وقال الآخر بعده: أجزت أحدهما جاز النكاح عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -، كذا في محيط السرخسي
فضولي زوج عبدا امرأتين في عقدة ثم زوجه امرأتين في عقدة وذا برضا النسوة فعتق، له أن يجيز نكاح ثنتين أما الأوليين أو الأخريين أو إحدى الأوليين وإحدى الأخريين، ولو أجاز نكاح الثلاث بطل ولو أجاز نكاح الرابعة جاز ولو كانت الأنكحة وقعت في عقدة لم تلحقها الإجازة أبدا، كذا في الكافي
وإذا تزوج العبد ثلاثا بعقود بغير إذن المولى فأجاز المولى الكل صحت الثالثة، كذا في العتابية والأصل أن الإجازة بمنزلة العقد في حق المحل فإن كان المحل بحال لا يصح اجتماعه في إنشاء العقد لا يصح اجتماعه في الإمضاء والإجازة، وإن صح اجتماعه في الإنشاء يصح في الإجازة
رجل زوج رجلا بغير إذنه صغيرتين في عقدة بغير إذن أبويهما وخاطب عنهما خاطب فأرضعتهما امرأة ثم بلغ الزوج فأجاز نكاح إحداهما وأجاز أبوها لا يجوز ولو أرضعت إحداهما وماتت ثم أرضعت الأخرى فأجاز نكاحهما فأجاز أبوها جاز ولو كان نكاح الصغيرتين من وليين في عقدتين ثم صارتا أختين وأجاز نكاح إحداهما جاز صغيرتان بنتا عم
Page 300