277

Fatwa Hindiyya

الفتاوى الهندية

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الثانية، 1310 هـ

فارقها بعد الدخول فلها المهر ويجب الأقل من المسمى ومن مهر المثل، وعليها العدة ويثبت النسب ويعتزل عن امرأته حتى تنقضي عدة أختها، كذا في محيط السرخسي.

ولو تزوجهما في عقدتين ولا يدري أيتهما أسبق فإنه يؤمر الزوج بالبيان فإن بين فعلى ما بين وإن لم يبين فإنه لا يتحرى في ذلك ويفرق بينه وبينهما، كذا في شرح الطحاوي. ولهما نصف المهر إذا كان مهراهما متساويين وهو المسمى في العقد وكان الطلاق قبل الدخول وإن كانا مختلفين يقضي لكل واحدة منهما بربع مهرها وإن لم يكن مسمى في العقد تجب متعة واحدة لهما بدل نصف المهر وإن كانت الفرقة بعد الدخول يجب لكل واحدة المهر كاملا، كذا في التبيين.

وقال أبو جعفر الهندواني معنى المسألة إذا ادعت كل واحدة الأولية ولا حجة لهما فيقضي بنصف المهر لهما أما إذا قالتا لا ندري أي العقدين أول فلا يقضي بشيء حتى يصطلحا، كذا في غاية السروجي. وصورة الاصطلاح هي أن يقولا عند القاضي: لنا عليه المهر وهذا الحق لا يعدونا فنصطلح على أخذ نصف المهر فيقضي القاضي، كذا في النهاية. وإذا برهنت كل واحدة على السبق؛ فعليه نصف المهر بينهما بالاتفاق في رواية كتاب النكاح وهو ظاهر الرواية، كذا في الكافي.

وكل هذه الأحكام المذكورة بين الأختين ثابتة بين كل من لا يجوز جمعه من المحارم ، كذا في فتح القدير. وإن أراد أن يتزوج إحداهما بعد التفريق؛ فله ذلك إن كان التفريق قبل الدخول وإن كان بعد الدخول؛ فليس له ذلك حتى تنقضي عدتهما، وإن انقضت عدة إحداهما دون الأخرى فله أن يتزوج المعتدة دون الأخرى ما لم تنقض عدتها، وإن دخل بإحداهما فله أن يتزوجها دون الأخرى ما لم تنقض عدتها، وإن انقضت عدتها؛ جاز له أن يتزوجها بأيتهما شاء، كذا في التبيين.

ولا يجوز الجمع بين الأختين استمتاعا كما لا يجوز الجمع بينهما نكاحا وإذا ملك أختين كان له أن يستمتع بأيتهما شاء فإذا استمتع بإحداهما فليس له أن يستمتع بالأخرى بعد ذلك وكذلك لو اشترى جارية فوطئها ثم اشترى أختها كان له أن يطأ الأولى وليس له أن يطأ الأخرى بعد ذلك ما لم يحرم الأولى على نفسه، وتحريمه إياها إما بالتزويج من رجل أو بالإخراج عن ملكه إما بإعتاق أو هبة أو بيع أو صدقة أو كتابة، كذا في شرح الطحاوي. وإعتاق البعض كإعتاق الكل وكذا تمليك البعض كتمليك الكل، كذا في التبيين. ولو قال هي علي حرام لا تحل له الأخرى كالحيض والنفاس والإحرام والصيام، كذا في غاية السروجي.

وإن وطئهما ليس له أن يطأ واحدة منهما حتى يحرم فرج الأخرى بما قلنا، وإن باع واحدة منهما أو زوج أو وهب ثم ردت إليه المبيعة بعيب أو رجع في الهبة أو طلق المنكوحة زوجها وانقضت عدتها؛ لم يطأ واحدة منهما حتى يحرم الأخرى على نفسه، كذا في فتاوى قاضي خان.

ولو تزوج جارية فلم يطأها حتى اشترى أختها؛ فليس له أن يستمتع بالمشتراة؛ لأن الفراش يثبت لها بنفس النكاح فلو وطئ التي اشتراها؛ كان جامعا بينهما في الفراش، كذا في شرح الطحاوي.

فإن تزوج أخت أمة له قد وطئها صح النكاح وإذا جاز لا يطأ الأمة، وإن كان لم يطأ المنكوحة ولا يطأ المنكوحة إلا إذا حرم الموطوءة على نفسه بسبب من الأسباب فحينئذ يطأ المنكوحة ويطأ المنكوحة إن لم يكن وطئ المملوكة، كذا في الهداية.

ولو تزوج أخت أمته نكاحا فاسدا لم تحرم عليه أمته الموطوءة إلا إذا دخل بالمنكوحة فحينئذ تحرم الموطوءة هكذا في البحر الرائق

أختان قالت كل واحدة منهما لرجل واحد: قد زوجت نفسي منك بكذا وخرج الكلامان منهما معا فقبل الزوج نكاح إحداهما فهو جائز ولو بدأ الزوج فقال: قد زوجتكما كل واحدة منكما بألف درهم فقالت: إحداهما رضيت وأبت

Page 278