275

Fatwa Hindiyya

الفتاوى الهندية

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الثانية، 1310 هـ

لا يصدقه ولكن فيما بينه وبين الله تعالى إن كان كاذبا فيما أقر لا تحرم عليه امرأته وذكر محمد - رحمه الله تعالى - في كتاب النكاح إذا قال الرجل لامرأة: هذه أمي من الرضاعة ثم أراد أن يتزوجها بعد ذلك فقال: أخطأت في ذلك فله أن يتزوجها استحسانا. ووجه الفرق بينهما أنه هاهنا أخبر عن فعله والخطأ فيما هو فعله نادر فلا يصدق فيه وأما في الرضاع فما أخبر عن فعل نفسه في زمان يتذكره وهو إنما سمع من غيره والخطأ فيه ليس بنادر، كذا في التجنيس والمزيد.

وإذا قبلها ثم قال: لم يكن عن شهوة أو لمسها أو نظر إلى فرجها ثم قال: لم يكن بشهوة فقد ذكر الصدر الشهيد - رحمه الله تعالى - في التقبيل يفتى بثبوت الحرمة ما لم يتبين أنه قبل بغير شهوة وفي المس والنظر إلى الفرج لا يفتى بالحرمة إلا إذا تبين أنه فعل بشهوة؛ لأن الأصل في التقبيل الشهوة بخلاف المس والنظر، كذا في المحيط. هذا إذا كان المس على غير الفرج وأما إذا كان على الفرج فلا يصدق أيضا، كذا في الظهيرية. وكان الشيخ الإمام الأجل ظهير الدين المرغيناني يفتي بالحرمة في القبلة في الفم والخد والرأس وإن كان على مقنعة وكان يقول لا يصدق في أنه لم يكن بشهوة.

وفي البقالي ويصدق إذا أنكر الشهوة في المس إلا أن تقوم آلته منتشرة فيعانقها، كذا في المحيط. ولو أخذ ثديها وقال: ما كان عن شهوة لا يصدق؛ لأن الغالب خلافه وكذا لو ركب معها على دابة بخلاف ما إذا ركب على ظهرها وعبر بها الماء، كذا في الوجيز للكردري

وتقبل الشهادة على الإقرار بالمس والتقبيل بشهوة، كذا في جواهر الأخلاطي. وهل تقبل الشهادة على نفس اللمس والتقبيل بشهوة؟ . المختار أنه تقبل وإليه ذهب فخر الإسلام علي البزدوي، كذا في التجنيس والمزيد. وهكذا ذكر محمد - رحمه الله تعالى - في نكاح الجامع؛ لأن الشهوة مما يوقف عليها في الجملة إما بتحرك العضو من الذي يتحرك عضوه أو بآثار أخر ممن لا يتحرك عضوه، كذا في الذخيرة. وهو المعمول، كذا في جواهر الأخلاطي

سئل القاضي علي السغدي عن سكران باشر ابنته وقبلها وقصد أن يجامعها فقالت الابنة: أنا ابنتك فتركها هل تحرم أمها؟ . قال: نعم، كذا في التتارخانية

قيل لرجل: ما فعلت بأم امرأتك؟ . قال: جامعتها قال: تثبت حرمة المصاهرة؟ . قيل: إن كان السائل والمسئول هازلين قال: لا يتفاوت ولا يصدق أنه كذب، كذا في المحيط

رجل له جارية فقال: قد وطئتها؛ لا تحل لابنه وإن كانت في غير ملكه فقال: قد وطئتها؛ لابنه أن يكذبه ويطأها؛ لأن الظاهر يشهد له ولو تسرى جارية ميراث أبيه يسعه أن يطأها حتى يعلم أن الأب وطئها، كذا في محيط السرخسي

رجل تزوج امرأة على أنها عذراء فلما أراد وقاعها وجدها قد افتضت فقال لها: من افتضك؟ . فقالت: أبوك إن صدقها الزوج؛ بانت منه ولا مهر لها وإن كذبها فهي امرأته، كذا في الظهيرية . لو ادعت المرأة أن مس ابن الزوج إياها كان عن شهوة لم تصدق والقول قول ابن الزوج، كذا في السراج الوهاج. رجل قبل امرأة أبيه بشهوة أو قبل الأب امرأة ابنه بشهوة وهي مكرهة وأنكر الزوج أن يكون بشهوة فالقول قول الزوج، وإن صدقه الزوج وقعت الفرقة ويجب المهر على الزوج ويرجع بذلك على الذي فعل إن تعمد الفاعل الفساد، وإن لم يتعمد؛ لا يرجع وفي الوطء لا يرجع وإن تعمد بالوطء الفساد؛ لأنه وجب الحد والمال مع الحد لا يجتمع تزوج بأمة رجل ثم إن الأمة قبلت ابن زوجها قبل الدخول بها فادعى الزوج أنها قبلته بشهوة وكذبه المولى فإنها تبين من زوجها لإقرار الزوج أنها قبلت بشهوة ويلزمه نصف المهر بتكذيب المولى إياه أنها قبلته بشهوة ولا يقبل قول الأمة في ذلك لو قالت: قبلته بشهوة، كذا في المحيط. ولو أخذت ذكر الختن في الخصومة وقالت كان عن غير شهوة صدقت، كذا في خزانة الفتاوى. ذكر

Page 276