Fatwa Hindiyya
الفتاوى الهندية
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الثانية، 1310 هـ
إلا كفارة الضرورة، وإن تيقن بزوال الضرورة فعليه كفارتان كفارة ضرورة وكفارة اختيار هكذا في البدائع.
والأصل في جنس هذه المسائل أن الزيادة في موضع الضرورة لا تعتبر جناية مبتدأة بل يجعل الكل للضرورة والزيادة في غير موضع الضرورة تعتبر جناية مبتدأة كذا في المحيط والذخيرة.
والمحرم إذا مرض أو أصابته الحمى وهو يحتاج إلى لبس الثوب في وقت ويستغني عنه في وقت فعليه كفارة واحدة ما لم تزل عنه تلك العلة، وإن زالت عنه تلك الحمى وأصابته حمى أخرى أو زال عنه ذلك المرض وجاء مرض آخر فعليه كفارتان في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى هكذا في شرح الطحاوي
ولو حضر عدو فاحتاج إلى لبس الثياب فلبس ثم ذهب فنزع ثم عاد أو كان العدو لم يبرح مكانه فكان يلبس السلاح فيقاتل بالنهار ويبرح بالليل فعليه كفارة واحدة ما لم يذهب هذا العدو والأصل في هذه المسائل أنه ينظر إلى اتحاد الجهة واختلافها لا إلى صورة اللبس كذا في البدائع.
[الفصل الثالث في حلق الشعر وقلم الأظفار في الحج]
(الفصل الثالث في حلق الشعر وقلم الأظفار) إن حلق رأسه من غير ضرورة فعليه دم لا يجزيه غيره كذا في شرح الطحاوي سواء حلق في الحرم أو غيره في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف - رحمه الله تعالى - في غير الحرم لا شيء عليه كذا في فتاوى قاضي خان.
وكذلك إذا حلق ربع رأسه أو ثلثه يجب عليه الدم ولو حلق دون الربع فعليه الصدقة كذا في شرح الطحاوي.
وإذا حلق ربع لحيته فصاعدا فعليه دم، وإن كان أقل من الربع فصدقة كذا في السراج الوهاج.
وإن حلق الرقبة كلها فعليه دم كذا في الهداية.
وإن حلق عانته أو إبطيه أو نتفهما أو أحدهما فعليه دم كذا في السراج الوهاج.
وإن حلق من إحدى الإبطين أكثرها يجب عليه الصدقة كذا في شرح الطحاوي.
ولو حلق موضع الحجامة كان عليه الدم في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كذا في فتاوى قاضي خان
وإن أخذ من شاربه ينظر إن هذا المأخوذ كم يكون من ربع اللحية فيجب عليه الطعام بحسب ذلك حتى لو كان مثلا مثل ربع الربع يلزمه ربع قيمة الشاة كذا في الهداية.
وإذا حلق عضوا كاملا فعليه الدم، وإن حلق بعضه فعليه الصدقة أراد به الفخذ والساق والإبط دون الرأس واللحية كذا في المحيط.
وإن نتف من رأسه أو من أنفه أو لحيته شعرات ففي كل شعرة كف من الطعام كذا في فتاوى قاضي خان
أصلع وشعره أقل من الربع فعليه صدقة في حلقه، وإن بلغ الربع فعليه دم كذا في غاية السروجي شرح الهداية.
وإذا خبز المحرم فاحترق بعض شعره تصدق له، وإذا حك المحرم رأسه أو لحيته فانتثر منها شعر فعليه صدقة كذا في السراج الوهاج.
إذا حلق رأسه وأخذ لحيته، وإبطيه وكل بدنه فإن فعل ذلك في مقام واحد فعليه دم واحد، وإن فعل كل شيء من ذلك في مقام فعليه في كل شيء من ذلك دم وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى.
وإن حلق رأسه فأراق لذلك دما وهو بعد في مقام واحد ثم حلق لحيته فعليه دم آخر.
ولو حلق في مجلس واحد ربع رأسه وفي مجلس آخر ربعه ثم وثم حتى حلق كله في أربعة مجالس يلزمه دم واحد اتفاقا ما لم يكفر للأول هكذا في فتح القدير.
حلق رأس محرم أو حلال وهو محرم عليه صدقة سواء كان بأمره أو بغير أمره طائعا كان المحلوق رأسه أو مكرها كذا في غاية السروجي شرح الهداية.
ولو حلق الحلال رأس محرم بأمره أو بغير أمره كانت الكفارة على المحرم ولا يرجع بذلك على الحالق كذا في فتاوى قاضي خان وعلى الحالق الحلال صدقة كذا في غاية السروجي شرح الهداية.
وإن أخذه من شارب حلال أو قلم أظفاره أطعم ما شاء. كذا
Page 243