Fatwa Hindiyya
الفتاوى الهندية
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الثانية، 1310 هـ
التبيين.
ولو جاوز حد المزدلفة قبل طلوع الفجر فعليه دم لترك الوقوف بها إلا إذا كانت به علة أو مرض أو ضعف فخاف الزحام فدفع منها ليلا فلا شيء عليه كذا في السراج الوهاج فإذا أسفر جدا دفع منها قبل طلوع الشمس والناس معه حتى يأتوا منى كذا في الزاد روي عن محمد عن أبي حنيفة - رحمهما الله تعالى - أنه حد الأسفار فقال إذا أسفر بحيث لم يبق إلى طلوع الشمس إلا مقدار ما يصلي ركعتين يذهب كذا في المحيط فإن دفع بعد طلوع الشمس أو قبل أن يصلي الناس الفجر فقد أساء ولا شيء عليه كذا في البدائع.
ثم يأتي جمرة العقبة قبل الزوال فيرميها بسبع حصيات في بطن الوادي من أسفل إلى أعلى مثل حصاة الخذف ويكبر مع كل حصاة ولا يرمي يومئذ من الجمار غيرها ولا يقف عندها هكذا في شرح الطحاوي. ولو جعل بدل التكبير تسبيحا أو تهليلا جاز ولا يكون مسيئا كذا في البدائع ويقطع التلبية عند أول حصاة يرميها في الصحيح من الرواية كذا في فتاوى قاضي خان ولا فرق بين المفرد والمتمتع والقارن، كذا في البحر الرائق والمعتمر يقطع إذا استلم الحجر وفائت الحج إذا تحلل بالعمرة يقطع التلبية حين يأخذ في الطواف فإن كان قارنا يقطع حين يأخذ في الطواف الثاني ويقطع المحصر إذا ذبح هديه.
ولو حلق الحاج قبل أن يرمي جمرة العقبة قطع التلبية، وإن زار البيت قبل الرمي والحلق والذبح قطعها عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - كذا في محيط السرخسي ثم يرجع إلى منى فإن كان معه نسك ذبحه، وإن لم يكن فلا يضره لأنه مفرد بالحج ولو كان قارنا أو متمتعا فلا بد له من الذبح ثم يحلق أو يقصر والحلق أفضل، كذا في شرح الطحاوي هذا في غير المحصر فأما المحصر فلا حلق عليه كذا في النهر الفائق.
ثم التخير بين الحلق والتقصير إنما هو عند عدم العذر فلو تعذر الحلق لعارض تعين التقصير أو التقصير تعين الحلق كأن لبده بصمغ فلا يعمل فيه القراض ومتى نفض تناثر بعض شعره لا بالحلق ولا بالتقصير وليس للمحرم إزالة شعره بغيرهما كذا في البحر الرائق. والتقصير أن يأخذ الرجل والمرأة من رءوس الشعر ربع الرأس مقدار الأنملة، كذا في التبيين. وفي البدائع قالوا يجب أن يزيد في التقصير على قدر الأنملة إذ أطراف الشعر غير متساوية عادة فوجب أن يزيد على قدر الأنملة حتى يستوفي قدر الأنملة في التقصير يقينا، كذا في غاية السروجي شرح الهداية.
وحلق الكل أفضل اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - كذا في الكافي ثم الحلق موقت بأيام النحر هو الصحيح وأفضل هذه الأيام أولها كذا في غاية السروجي شرح الهداية.
وإذا جاء وقت الحلق ولم يكن على رأسه شعر بأن حلق قبل ذلك أو بسبب آخر ذكر في الأصل أنه يجري الموسى على رأسه لأنه لو كان على رأسه شعر كان المأخوذ عليه إجراء الموسى، وإزالة الشعر فما عجز عنه سقط وما لم يعجز عنه يلزمه ثم اختلف المشايخ في إجراء الموسى أنه واجب أو مستحب والأصح أنه واجب هكذا في المحيط.
قال محمد - رحمه الله تعالى - لو كان برأسه قروح لا يستطيع معها أن يمر الموسى على رأسه ولا يصل إلى تقصيره فقد حل بمنزلة من حلق رأسه لأنه عجز عن الحلق والتقصير فسقط عنه والأحسن له أن يؤخر الإحلال إلى آخر الوقت من أيام النحر، وإن لم يؤخر لا شيء عليه، وإن لم يكن به قروح ولكنه خرج إلى بعض البوادي ولا يجد موسى أو من يحلقه فلا يجزيه إلا الحلق أو التقصير وليس هذا بعذر كذا في محيط السرخسي ولو حلق بالنورة أجزأه كذا في السراج الوهاج ويعتبر في سنة الحلق الابتداء بيمين الحالق لا المحلوق ويبدأ بشقه الأيسر كذا في فتح القدير.
ويستحب دفن شعره والدعاء عند الحلق وبعد الفراغ مع التكبير، وإن رمى الشعر فلا بأس به وكره إلقاؤه في الكنيف.
Page 231