214

Fatwa Hindiyya

الفتاوى الهندية

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الثانية، 1310 هـ

تشبها بالصائمين كذا في البدائع في فصل حكم الصوم المؤقت. وكذا الذي أكل، وهو يرى أن الشمس قد غابت فظهر أنها لم تغب، وكذا من أفطر خطأ أو مكرها هكذا في الخلاصة وقيل الإمساك مستحب لا واجب والصحيح الوجوب كذا في فتح القدير.

وأجمعوا على أنه لا يجب التشبه بالصائم على الحائض والنفساء والمريض والمسافر كذا في الخلاصة وهل تأكل الحائض سرا أو جهرا قيل سرا وقيل جهرا وللمسافر والمريض الأكل جهرا رواية واحدة كذا في السراج الوهاج.

ومن دخل في صوم التطوع ثم أفسده قضاه كذا في الهداية سواء حصل الفساد بصنعه أو بغير صنعه حتى إذا حاضت الصائمة المتطوعة يجب القضاء في أصح الروايتين كذا في النهاية.

اختلف أصحابنا - رضي الله تعالى عنهم - في الصوم المظنون إذا أفسده بأن شرع في صوم أو صلاة على ظن أنه عليه ثم تبين أنه ليس عليه فأفطر متعمدا قال أصحابنا الثلاثة لا قضاء عليه لكن الأفضل أن يمضي فيه، وعلى هذا الخلاف إذا شرع في صوم الكفارة ثم أيسر في خلاله فأفطر متعمدا كذا في البدائع.

إذا نوى صوم القضاء بعد طلوع الفجر، ولم يصح عن القضاء هل يصح عن التطوع قال الإمام النسفي إنه يصح، وإن أفطر يلزمه القضاء كذا في الخلاصة.

ومن لم ينو رمضان كله صوما، ولا فطرا فعليه قضاؤه كذا في الهداية.

ولا كفارة بإفساد صوم غير رمضان كذا في الكنز.

كفارة الفطر، وكفارة الظهار واحدة (1) ، وهي عتق رقبة مؤمنة أو كافرة فإن لم يقدر على العتق فعليه صيام شهرين متتابعين، وإن لم يستطع فعليه إطعام ستين مسكينا كل مسكين صاعا من تمر أو شعير أو نصف صاع من حنطة، وإنما يعتبر حال المكفر في جميع الكفارات وقت الأداء لا وقت وجوبها فإن كان وقت الأداء معسرا يجزيه الصيام، وإن كان موسرا وقت الوجوب كذا في الخلاصة.

ولو جامع مرارا في أيام من رمضان واحد، ولم يكفر كان عليه كفارة واحدة، ولو جامع، وكفر ثم جامع عليه كفارة أخرى في ظاهر الرواية كذا في فتح القدير.

ولو أفطر في يوم فأعتق ثم أفطر في اليوم الثاني فأعتق ثم أفطر في اليوم الثالث فأعتق ثم استحقت الرقبة الأولى فلا شيء عليه، وكذا لو استحقت الثانية، ولو استحقت الثالثة فعليه إعتاق رقبة واحدة؛ لأن ما تقدم لا يجزئ عما تأخر، ولو استحقت الثانية أيضا فعليه إعتاق رقبة واحدة لليوم الثاني والثالث، ولو استحقت الأولى أيضا فعليه كفارة واحدة، ولو استحقت الأولى والثالثة أعتق رقبة واحدة لليوم الثالث.

ولو جامع في رمضانين، ولم يكفر للأول فعليه لكل جماع كفارة في الظاهر كذا في البدائع.

إذا لزمت الكفارة على السلطان، وهو موسر بماله الحلال، وليس عليه تبعة لأحد يفتى بإعتاق الرقبة كذا في البحر الرائق.

شهر رمضان إذا جاء يوم الخميس ويوم عرفة جاء يوم الخميس أيضا كان ذلك اليوم يوم عرفة لا يوم الأضحى حتى لا تجوز التضحية في هذا اليوم اعتمادا على قول علي - رضي الله عنه - يوم نحركم يوم صومكم؛ لأنه يحتمل أنه أراد به ذلك العام دون الأبد كذا في فتاوى قاضي خان في فصل رؤية الهلال.

(2) اعلم أن الصيامات اللازمة فرضا ثلاثة عشر سبعة منها يجب فيها التتابع، وهي رمضان وكفارة القتل، وكفارة الظهار وكفارة اليمين، وكفارة الإفطار في رمضان، والنذر المعين، وصوم اليمين المعين. وستة لا يجب فيها التتابع، وهي قضاء رمضان وصوم المتعة وصوم كفارة الحلق، وصوم جزاء الصيد وصوم النذر المطلق، وصوم اليمين بأن قال والله لأصومن شهرا كذا في البحر الرائق ثم إذا كان مخيرا في قضاء رمضان فالمتابعة مستحقة مسارعة إلى

Page 215