249

Le Durr Mandud

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

Enquêteur

بوجمعة عبد القادر مكري ومحمد شادي مصطفى عربش

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

جدة

المحرومين، يشيرون إليها بنحو (صلعم) بدلا عن ﷺ، ومعنى بأن لا يضم إليها التسليم؛ أي: لما مرّ من كراهة إفراد أحدهما عن الآخر، ووقع لجماعة محدّثين أنهم كانوا لا يكتبون (وسلّم)، فرأوا النبي ﷺ في النوم وهو منقبض، أو عاتب، أو موبّخ على ترك ذلك، ويقول لبعضهم: «لم تحرم نفسك أربعين حسنة؟» لأن (وسلّم) أربعة أحرف، كل حرف بعشر حسنات «١» .
وروى كثيرون: «من صلّى عليّ في كتاب.. لم تزل الملائكة يستغفرون له ما دام اسمي في ذلك الكتاب» وسنده ضعيف، وقال ابن الجوزي: (إنه موضوع)، وقال ابن كثير: (إنه لا يصح)، وفي لفظ: «تستغفر له» «٢» .
وفي آخر: «من كتب في كتابه ﷺ.. لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام في كتابه» «٣» .
وفي رواية عند جماعة أيضا عن أبي بكر كرم الله وجهه: «من كتب عني علما، فكتب معه صلاة عليّ.. لم يزل في أجر ما قرىء ذلك الكتاب» «٤» .
وفي أخرى عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: «من صلّى عليّ في كتاب.. لم تزل الصلاة جارية له ما دام اسمي في ذلك الكتاب» «٥» وفي سنده من اتّهم بالكذب، وقد قال ابن كثير: (ليس هذا الحديث بصحيح من وجوه كثيرة، وقد روي من حديث أبي هريرة، ولا يصحّ أيضا، وقال الذهبيّ:

(١) مقدمة ابن الصلاح (ص ٣٧٤) .
(٢) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٨٥٦)، والخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص ٣٦)، وابن بشكوال في «القربة» (٤٢)، وابن عساكر في «تاريخه» (٦/ ٨١)، والتيمي في «أدب الإملاء والاستملاء» (ص ٦٤) وابن الجوزي في «الموضوعات» (١/ ١٦٤) وانظر «تفسير ابن كثير» (٣/ ٥١٦) .
(٣) ذكره الإمام السيوطي في «اللآلىء المصنوعة» (١/ ٢٦٢) .
(٤) أخرجه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص ٣٥)، وابن عدي في «الكامل» (٣/ ٢٤٩)، وذكره ابن الجوزي في «الموضوعات» (١/ ١٦٤) .
(٥) ذكره الإمام السيوطي في «اللآلىء المصنوعة» (١/ ١٨٧) .

1 / 255