297

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

Enquêteur

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

Maison d'édition

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Lieu d'édition

القاهرة - مصر

قالَ المجدُ (^١): مَن أَحكَمَ أَكْثَرَ أَدواتِ الاجتهادِ، ولم يَبْقَ له إلَّا خَصْلةٌ، أو خَصْلتانِ، اتَّفَقَ الفقهاءُ والمُتكلِّمونَ على أنَّه لا يُعتَدُّ بخلافِه، خلافًا للبِاقِلَّانِيِّ.
(٤) (وَلَا) يُعتبَرُ أيضًا في الإجماعِ: قولُ (كَافِرٍ) مُطلقًا، سواءٌ كانَ مُتَأَوِّلًا: وهو المُخطِئُ في الأصولِ، أو غيرَه: كالمُرتدِّ؛ لخروجِ الكلِّ عنِ المِلَّةِ، فلا يَتَنَاوَلُهم مُسَمَّى الأُمَّةِ المشهودِ لهم بالعِصمةِ.
أمَّا الكافرُ الأصليُّ والمُرتدُّ: فلا نِزاعَ بينَ الأُمَّةِ أنَّ قولَهم لا يُعتبَرُ في الإجماعِ، ولوِ انتهى إلى رُتبَةِ الاجتهادِ؛ لِما عُلِمَ مِن اختصاصِ الأُمَّةِ بأُمَّةِ محمَّدٍ ﷺ.
ومَحَلُّ الخلافِ في المُبتدِعِ إذا كَفَّرْناه (بِبِدْعَتِـ) ـه، وتحريرُ القولِ في ذلك: أنَّ عندَ مَن كَفَّرَه ببدعةٍ لا يُعتَدُّ بقولِه في الإجماعِ (عِنْدَ مُكَفِّرِهِ) بارتكابِ تلك البدعةِ، ومَن لا يُكَفِّرُه فهو عندَه مِن المُبتدعةِ الَّذين يُحكَمُ بفِسقِهم، وهمُ القِسْمُ الآتي بعدَ هذه المسألةِ.
قالَ المُوَفَّقُ (^٢) في «الرَّوضةِ»: لا يُعتَدُّ بقولِ كافرٍ، سواءٌ كانَ بتأويلٍ أو بغيرِ تأويلٍ (^٣).
وقالَه الطُّوفِيُّ في «مُختَصَرِه» وزادَ: وقيلَ: المُتَأَوِّلُ كالكافرِ عندَ المُكَفِّرِ دونَ غيرِه (^٤).

(^١) «المسودة في أصول الفقه» (ص ٣٣١).
(^٢) هنا نهايةُ السَّقطِ في (د).
(^٣) «روضة النَّاظرِ» (١/ ٣٩٥).
(^٤) «شرح مختصر الرَّوضة» (٣/ ٣٧).

1 / 309