247

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

Enquêteur

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

Maison d'édition

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Lieu d'édition

القاهرة - مصر

(٤) (وَ) لا يُكَلَّفُ أيضًا (مُغْمًى عَلَيْهِ) فهو غيرُ مُكَلَّفٍ حالَ إغمائِه على الصَّحيحِ، بل هو أَوْلَى مِن السَّكرانِ المُكْرَهِ في عدمِ التَّكْلِيفِ نصًّا.
(٥) (وَ) لا يُكَلَّفُ أيضًا (نَائِمٌ،
(٦) وَنَاسٍ) حالَ النَّومِ والنِّسيانِ على الصَّحيحِ؛ لقولِه (^١) ﵊: «رُفِعَ القَلَمُ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ» (^٢)، و«رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَأُ، وَالنِّسْيَانُ» (^٣).
(٧) (وَ) وَلَا يُكلَّفُ أيضًا (مُخْطِئٌ) بما هو مُخطِئٌ فيه؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ (^٤) فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ (^٥).
(٨) (وَ) لا يُكَلَّفُ أيضًا (مَجْنُونٌ،
(٩) وَغَيْرُ بَالِغٍ) لقولِه ﵇: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ: النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَكْبُرَ»، وفي روايةٍ: «حَتَّى يَحْتَلِمَ»، وفي روايةٍ: «حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ» (^٦)، ولأنَّ غيرَ البالغِ ضعيفُ العَقلِ والبُنيةِ، ولا بدَّ مِن ضابطٍ يَضبِطُ الحدَّ الَّذِي يَتكامَلُ فيه بُنيتُه وعقلُه، فإنَّه يَتَزايَدُ تَزايُدًا خفيَّ التَّدريجِ، فلا يَعلَمُ بنَفْسِه، والبلوغُ ضابطٌ لذلك، ولهذا يَتَعَلَّقُ به أكثرُ الأحكامِ، فكذلك الصَّلَاةُ.

(^١) في (ع): قال.
(^٢) رواه أبو داودَ (٤٣٩٨)، والنَّسائيُّ (٣٤٣٢)، وابنُ ماجه (٢٠٤١)، وابنُ حِبَّانَ (١٤٢) من حديثِ عائشةَ ﵂.
(^٣) رواه ابنُ ماجه (٢٠٤٥)، وابنُ حبَّانَ (٧٢١٩) مِن حديثِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄.
(^٤) في (د)، و(ع): ولا جناح عليكم.
(^٥) الأحزاب: ٥.
(^٦) سَبَقَ تخريجُه قريبًا.

1 / 259