466

الذب عن مذهب مالك في غير شيء من أصوله وبعض مسائل من فروعه

الذب عن مذهب مالك في غير شيء من أصوله وبعض مسائل من فروعه

Enquêteur

د. محمد العلمي

Maison d'édition

المملكة المغربية-الرابطة المحمدية للعلماء-مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث

Édition

الأولى

Année de publication

1432 AH

Lieu d'édition

الرباط

Régions
Tunisie
Empires & Eras
Fatimides
وقال مالك: لا يبرأ المضمون عنه بذلك، ولا يؤخذ به الضامن إلا في عدم الغريم أو موته، ولو كانت ذمته مشغولة ما صلى عليه الرسول ﵇ بعد أن امتنع.
فالجواب عن ذلك: أن الله سبحانه قال: ﴿الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من أموالهم﴾ فدل بقوله: ﴿وبما أنفقوا من أموالهم﴾ أن المراد الزوج، فإذا كان بظاهر القرآن هو قيما على زوجته وواليا عليها، وجب أن يكون له في المال معنى خص به، ولا يزيل قيامه عليها بهذا العموم إلا بدليل يقوم.
وقام الدليل من كتاب الله وسنة نبية ﵇ ان للزوج في مال المرأة معنى، يجب له معه القيام بحفظه [وقيامه] عليها، وذلك أنه زيد عليه في الصداق من أجله إذ لو نكحها على تفويض، وبني بها وكانت ذات مال، ان صداق مثلها اكثر من صداق مثلها لو كانت فقيرة، ولو حتى أتلفت مالها قبل النكاح، لم تأخذ في صداق مثلها عشر ما يأخذ في ملائها.
فدل ذلك أن ما زيد على الزوج من الصداق لسبب مالها، أن تلك الزيادة عليه لسبب مالها، لمعنى أن في المال الذي لها، فوجب علينا أن نستدل على ذلك المعنى، لما رأينا [] منها لم يبق إلا أن له جماله ببقائه عندهما لما له في ذلك من تعجل نفعه بذلك، من جمال ذلك عليه، ومن جاء عواقبه ومن غير ذلك.

2 / 722