الاستمتاع منه بما جرت به العادة والعرف، مما قامت به السنة وتعارفه المسلمون.
وكذلك ما تعارفه المسلمون أن على المرأة أن تشتري بصداقها أو بما يصلح منه ما يصلحها، من طيب وكسوة وفرش.
ولما فعل ذلك رسول الله ﷺ بصداق فاطمة، وهو ثمن درع علي التي أتى بها إلى رسول الله ﷺ، فأمر أن يشتري منه طيب وكسوة وما يفترشان فامتثل الناس ما فعل رسول الله ﷺ، ولم يشاور رسول الله ﵇ في ذلك فاطمة.
فدل ذلك أن ذلك أمر لابد منه، وأن على ذلك مجاري النكاح، وأنه مع ذلك من المكارمة التي جرت عليها معانى النكاح، ولم يجر على المكايسة، لما أجاز الله سبحانه من نكاح التفويض في الصداق.
وقد تعارف المسلمون في كل بلد من بلدانهم أن تشتري بالصداق أو ما قبضت منه شوارا وطيبا، والعرف القائم كالأمر اللازم.
فلو تزوج رجل امراة بألف دينار، فرفعتها وأتته في درع وخمار، لأنكر هذا عامة الناس وخاصتهم.
والعرف بين الناس في الأصول أمر يلزمونه في غير شيء، ألا ترى أن في الصداق نفسه، أنا نلزمهم في التفويض فيه عرف ذلك البلد منه وعادتهم فيه وإن كان