425

الذب عن مذهب مالك في غير شيء من أصوله وبعض مسائل من فروعه

الذب عن مذهب مالك في غير شيء من أصوله وبعض مسائل من فروعه

Enquêteur

د. محمد العلمي

Maison d'édition

المملكة المغربية-الرابطة المحمدية للعلماء-مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث

Édition

الأولى

Année de publication

1432 AH

Lieu d'édition

الرباط

Régions
Tunisie
Empires & Eras
Fatimides
وكذلك من شك في بسط يده إلى مال أو فرج أو غيره، أن يكون لا يحل له فلا يقدم إلا على ما يوقن حلاله.
والنوم في نفسه ليس بحدث يوجب الوضوء، وإنما يوجب الوضوء منه لما يتوقع أن يكون حدث في النوم من الحدث، فأوجب ذلك ريبا وشكا، ولزم بذلك الانتقال عن الريب، بائتناف الوضوء.
ولا يجوز في الأصول أن يطأ فرجا لا يدري حين الوطء أحلال هو أم حرام.
ويقال له: أرأيت شاتين، إحداهما ميتة والأخرى ذكية، لا يدريهما، أو امرأتين إحداهما أمه أو أخته، والأخرى زوجته أو أمته أليس لا يجوز له وطء واحدة منهما؟ إذ لعله يصادف المحرمة عليه.
فإن قلت ذلك، فلا يبعد عليك أن يفرق بينه وبين زوجته بالشك، للذي حدث عليه فيها من الطلاق، وكذلك في أمته إذا شك في عتقها.
فإن قلت: العتق والطلاق أمر حادث، قد يكون وقد لا يكون والمرأتان إحداهما أمه أو أخته بيقين، والشاتان، إحداهما ميتة بيقين.
قيل لك: فلما كانت إحداهما محرمة بيقين، أرأيت إن تناول إحداهما، أعلى يقين هو من أنها المحرمة عليه؟ فلا تجد بدا من أن تقول: إنه لا يوقن منها بتحليل ولا تحريم.

2 / 681