418

الذريعة إلى أصول الشريعة

الذريعة إلى أصول الشريعة

Enquêteur

أبو القاسم گرجي

Maison d'édition

انتشارات دانشگاه تهران

Édition

الأولى

Année de publication

1387 AH

Lieu d'édition

طهران

يعلم إلا بدليل سوى الحكم، لان الحكم إذا لم ينافه، لم يعلم به كونه منسوخا، ومثاله ما روي في وجوب صوم شهر رمضان أنه نسخ صوم عاشوراء، وأن الزكاة نسخ وجوبها سائر الحقوق. ومتى قيل فيما هذه حاله: (إن كذا نسخ بكذا) فمجاز ، والمراد به أن عنده علم نسخ الأول.

وأما النسخ بحكم يضاده، فقد يقع بثبوت الحكم، وقد يقع - أيضا - بدليل، وإنما كان كذلك، لان تضاد الحكمين دليل على زوال أحدهما بالآخر من حيث علم أنهما لا يصح أن يجتمعا في التكليف. ولا شبهة في أن الحظر يضاد الإباحة والندب والوجوب - أيضا - في حكم الضد للندب والإباحة، لان كونه مباحا يقتضي نفي ماله يكون نديا وواجبا، وكونه ندبا يقتضي نفي ما يكون له واجبا.

Page 418