416

الذريعة إلى أصول الشريعة

الذريعة إلى أصول الشريعة

Enquêteur

أبو القاسم گرجي

Maison d'édition

انتشارات دانشگاه تهران

Édition

الأولى

Année de publication

1387 AH

Lieu d'édition

طهران

واعلم أن الناسخ والمنسوخ يجب أن يكونا شرعيين، ولا يكونا عقليين، ولا أحدهما، لأنه لا يقال: (تحريم الخمر نسخ إباحتها) ولا: (ان الموت نسخ عن المكلف ما كان تكلفه) لما كانت هذه الأحكام عقلية.

ومن حق الناسخ أن يكون المراد به غير المراد بالمنسوخ، وسيأتي بيان ذلك فيما بعد بمشية الله تعالى.

ومن حقه أن يكون منفصلا عن النسوخ. ولا يوصف بهذه الصفة مع الاتصال، ولا خلاف في ذلك.

ومن شرطه أن لا يكون موقتا بغاية يقتضي ارتفاع ذلك الحكم.

والموقت بغاية على ضربين: أحدهما أن يعلم باللفظ من غير حاجة إلى غيره، كقوله - تعالى -: (ثم أتموا الصيام إلى الليل) * والضرب الآخر أن تعلم الغاية على سبيل الجملة، ويحتاج في تفصيلها إلى دليل سمعي، نحو قوله - تعالى -: (دوموا على هذا الفعل

Page 416