206

الذريعة إلى أصول الشريعة

الذريعة إلى أصول الشريعة

Enquêteur

أبو القاسم گرجي

Maison d'édition

انتشارات دانشگاه تهران

Édition

الأولى

Année de publication

1387 AH

Lieu d'édition

طهران

وقد يمكن الطعن على هذا بأن نقول: أنتم تدعون استعمالا عاريا من قرينة، لأنكم لو ادعيتم محض الاستعمال، للزمكم أن يكون المجاز كله حقيقة، لأنه مستعمل، وإذا ادعيتم نفي القرينة، لزمكم أن تدلونا، فإنا لا نسلم ذلك، كما يلزمنا أن ندل على إثبات القرينة إذا ادعيناها، وتجرون في هذا الحكم مجرى من ادعى أن زيدا وحده في الدار، وآخر يدعى أن معه عمروا، في أن كل واحد يلزمه الدلالة، واتفاقهما على أن زيدا في الدار ليس باتفاق على موضع الخلاف من التوحد أو الاقتران، وهذا أجود شئ يمكن أن يسألونا عنه.

والجواب أن الأصل في الاستعمال التعري من القرائن والدلائل، لان الأصل هو الحقيقة التي لا تحتاج إلى قرينة، وإنما يحتاج المجاز للعدول به عن الأصل إلى مصاحبة القرينة، فلما ادعينا

Page 206