132

الذريعة إلى أصول الشريعة

الذريعة إلى أصول الشريعة

Enquêteur

أبو القاسم گرجي

Maison d'édition

انتشارات دانشگاه تهران

Édition

الأولى

Année de publication

1387 AH

Lieu d'édition

طهران

أهل اللغة ويراد به تارة الفور، وأخرى التراخي، وقد بينا أن ظاهر استعمال اللفظة في شيئين يقتضي أنها حقيقة فيهما، ومشتركة بينهما.

وأيضا، فإنه يحسن بلا شبهة أن يستفهم المأمور مع فقد العادات والامارات هل أريد منه التعجيل أو التأخير، والاستفهام لا يحسن إلا مع احتمال اللفظ واشتراكه، ودفع حسن الاستفهام هيهنا كدفعه في كل موضع.

وأيضا، فإنه يحسن بغير إشكال أن يتبع القائل قوله: قم وما أشبه ذلك من الامر، أن يقول: الساعة، وفى الثاني، أو بأن يقول: متى شئت، فلو كان اللفظ موضوعا لفور أو تراخ، لما حسن ذلك، ولكان ذكره عبثا ولغوا.

وقد استدل من ذهب إلى الفور بأشياء:

أولها أن الامر قد اقتضى وجوب الفعل، وتجويز تأخيره يلحقه * بالنوافل التي لا يجب فعلها.

وثانيها أن الامر في الشاهد يقتضي التعجيل، بدلالة ذمهم وتوبيخهم من أخر ذلك.

Page 132