11

الذريعة إلى أصول الشريعة

الذريعة إلى أصول الشريعة

Enquêteur

أبو القاسم گرجي

Maison d'édition

انتشارات دانشگاه تهران

Édition

الأولى

Année de publication

1387 AH

Lieu d'édition

طهران

العدول عن ظاهره، فلا بد من أن يريد به ما تقتضيه المواضعة في تلك اللفظة التي استعملها.

ومن شأن الحقيقة ان تجرى في كل موضع تثبت فيه فائدتها من غير تخصيص، إلا أن يعرض عارض سمعي يمنع من ذلك. هذا إن لم يكن في الأصل تلك الحقيقة وضعت لتفيد معنى في جنس دون جنس، نحو قولنا: أبلق، فإنه يفيد اجتماع لونين مختلفين في بعض الذوات دون بعض، لأنهم يقولون: فرس أبلق، ولا يقولون:

ثور أبلق.

وإنما أوجبنا اطراد الحقيقة في فائدتها، لان المواضعة تقتضي ذلك، والغرض فيها لا يتم إلا بالاطراد، فلو لم تجب تسمية كل من فعل الضرب بأنه ضارب، لنقض ذلك القول بأن أهل اللغة إنما سمو الضارب ضاربا، لوقوع هذا الحدث المخصوص الذي هو الضرب منه.

Page 11