329

Le Mal et le Remède

الداء والدواء

Enquêteur

محمد أجمل الإصلاحي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الرابعة

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فإن قيل: فهلّا أفسد على الزاني فرجه الذي باشر به المعصية؟ قيل (^١): لوجوه:
أحدها: أن مفسدة ذلك تزيد على مفسدة الجناية، إذ فيه قطع النسل وتعريضه للهلاك.
الثاني: أنّ الفرج عضو مستور لا يحصل بقطعه مقصود الحدّ من الردع والزجر لأمثاله من الجُناة، بخلاف قطع اليد.
الثالث: أنّه إذا قطع يدَه أبقى له يدًا أخرى تُعوِّض عنها، بخلاف الفرج.
الرابع: أنّ لذة الزنى عمّت جميع البدن، فكان الأحسن أن تعمّ العقوبة جميع البدن، وذلك أولى من تخصيصها ببَضْعة منه.
فعقوبات الشارع جاءت على أتمّ الوجوه، وأوفقِها للعقل، وأقوَمِها بالمصلحة.
والمقصود أنّ الذنوب إمّا أن تترتّب (^٢) عليها العقوبات الشرعية أو القدرية (^٣)، أو يجمعهما الله للعبد، وقد يرفعهما (^٤) عفن تاب وأحسن.
فصل
وعقوبات الذنوب نوعان: شرعية وقدرية. فإذا أقيمت الشرعيةُ (^٥)

(^١) زيد في بعض الطبعات بعد "قيل": "لا"، وهو مفسد للسياق.
(^٢) ف: "ترتب".
(^٣) ف، ل: "والقدرية".
(^٤) ف، ل: "يجمعها ... يرفعها".
(^٥) ز: "فالشرعية إذا أقيمت".

1 / 260