وتعظيمها والتعجب منها، ويطلب من أخيه إعادتها.
وكونوا أعوانًا على الإنس بكل طريق، وادخلوا عليهم من كل باب، واقعدوا لهم كلّ مرصد (^١). أما سمعتم قسمي الذي أقسمتُ به لربّهم حيث قلتُ: ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (١٦) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (١٧)﴾ [الأعراف: ١٦ - ١٧].
أوما (^٢) ترَوني قد قعدتُ لابن آدم بطرقه كلّها، فلا يفوتني من طريق إلا قعدتُ له بطريق غيره (^٣) حتى أصيب (^٤) منه حاجتي أو بعضَها. وقد حذّرهم ذلك رسولهم (^٥)، فقال لهم: "إن الشيطان قد قعد لابن آدم بطرقه (^٦) كلّها، فقعد له بطريق الإِسلام، فقال: أتُسلِمُ وتذَر دينك ودين آبائك؟ فخالفه، وأسلم. فقعد له بطريق الهجرة، فقال: أتهاجر وتذر أرضك وسماءك؟ فخالفه، وهاجر. فقعد له بطريق الجهاد، فقال: تجاهد، فتُقتَلُ، فيُقسَم المال (^٧)، وتُنكح الزوجةُ! " (^٨).
(^١) ف: "في كل مرصد".
(^٢) س: "أما".
(^٣) ف: "إلا أتيته من طريق آخر".
(^٤) س: "أصبتُ"، ولعله تصحيف.
(^٥) بعده في س: "اللهم صل على محمَّد رسولك وبارك عليه وسلم وعلى آله وصحبه". وفي ز: "رسوله".
(^٦) س: "بأطرقه".
(^٧) ز: "ويقسم المال".
(^٨) أخرجه النسائي (٣١٣٤) وأحمد ٣/ ٤٨٣ (١٥٩٥٨) وابن حبان (٤٥٩٣) وابن أبي عاصم في الجهاد (١٣) والبخاري في تاريخه (٤/ ١٨٧ - ١٨٨) وغيرهم، =