275

Le Mal et le Remède

الداء والدواء

Enquêteur

محمد أجمل الإصلاحي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الرابعة

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
ولكن يعرض ها هنا للنفوس غلط عظيم، وهو أنّ العبد قد ينزل نزولًا بعيدًا أبعدَ مما (^١) بين المشرق والمغرب ومما (^٢) بين السماء والأرض، فلا يفي صعودُه ألفَ درجة بهذا النزول الواحد، كما في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: "إنّ العبد لَيتكلّم بالكلمة الواحدة، لا يلقي لها بالًا، يهوي بها في النار أبعدَ مما بين المشرق والمغرب" (^٣). فأيُّ صعود يوازي (^٤) هذه النزلة؟.
والنزول أمر لازم للإنسان، ولكن من الناس من يكون نزوله إلى غفلة، فهذا متى (^٥) استيقظ من غفلته عاد إلى درجته، أو إلى أرفع منها بحسب يقظته.
ومنهم من يكون نزوله إلى مباح لا ينوي به الاستعانة (^٦) على الطاعة. فهذا متى رجع إلى الطاعة (^٧) فقد يعود إلى درجته، وقد لا يصل إليها، وقد يرتفع عنها. فإنه قد يعود أعلى همةً مما كان (^٨)، وقد يكون أضعف همةً، وقد تعود همته كما كانت.

(^١) ز: "أبعدما".
(^٢) ف، ز: "وما".
(^٣) من حديث أبي هريرة ﵁. أخرجه البخاري في الرقاق، باب حفظ اللسان (٦٤٧٧)؛ ومسلم في الزهد، باب حفظ اللسان (٢٩٨٨).
(^٤) ف، س: "يوازن".
(^٥) س: "هذا متى". ز:"فهذا إذا".
(^٦) ف: "إلا الاستعانة".
(^٧) "فهذا ... الطاعة" ساقط من ف.
(^٨) ف: "يعود على همة أقوى مما كان".

1 / 206