213

Le Mal et le Remède

الداء والدواء

Enquêteur

محمد أجمل الإصلاحي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الرابعة

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فصل
ومنها: أن المعصية سبب لهوانِ العبد على ربه، وسقوطِه من عينه.
قال الحسن البصري: هانوا عليه فعصَوه، ولو عزّوا عليه لَعَصَمهم (^١).
وإذا هان العبد على الله لم يكرمه أحد، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ﴾ [الحج: ١٨]. وإنْ عظّمهم الناس في الظاهر لحاجتهم إليهم أو خوفًا (^٢) من شرّهم، فهم في قلوبهم أحقر شيء وأهونه.
ومنها: أن العبد لا يزال يرتكب (^٣) الذنب، حتّى يهون عليه، ويصغر في قلبه. وذلك علامة الهلاك، فإنّ الذنب كلّما صغُر في عين العبد عظُم عند الله.
وقد ذكر البخاري في صحيحه (^٤) عن ابن مسعود (^٥) قال: إن المؤمن يرى ذنوبه كأنّه (^٦) في أصل جبل يخاف أن يقع عليه. وإنّ الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على أنفه، فقال به هكذا، فطار.

(^١) لم أقف عليه. وقد ورد عن أبي سليمان الداراني قال: "إنما هانوا عليه فتركهم ومعاصيه، ولو كرموا عليه لمنعهم عنها". أخرجه أبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٦١) والبيهقي في الشعب (٦٨٦٣) وابن عساكر في تاريخه (٣٤/ ١٥١).
(^٢) س: "خوفهم".
(^٣) ف: "يركب".
(^٤) في كتاب الدعوات، باب التوبة (٦٣٠٨).
(^٥) ل: "عبد الله بن مسعود".
(^٦) "كأنه" ساقط من ف.

1 / 144