205

Le Mal et le Remède

الداء والدواء

Enquêteur

محمد أجمل الإصلاحي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الرابعة

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
ومنها: أنّ المعاصي توهن القلب والبدن.
أما وهنها للقلب، فأمر ظاهر بل لا تزال توهنه حتى تزيل حياته بالكلية.
وأما وهنها للبدن، فإنّ المؤمن قوته من قلبه (^١)، وكلّما قوي قلبه قوي بدنه. وأما الفاجر (^٢)، فإنّه وإن كان قويَّ البدن، فهو أضعف شيء عند الحاجة، فتخونه قوته أحوجَ ما يكون إلى نفسه. وتأمَّلْ قوة أبدان فارس والروم، كيف خانتهم أحوجَ ما كانوا إليها (^٣)؛ وقهرهم أهلُ الإيمان بقوة أبدانهم وقلوبهم؟
ومنها: حرمان الطاعة فلو لم يكن للذنب عقوبة إلا أنّه (^٤) يصدّ عن طاعة تكون بدَلَه، ويقطع طريق طاعة أخرى، فينقطع عليه (^٥) طريقُ ثالثةٍ، ثم رابعةٍ، وهلمّ جرًّا. فينقطع عليه (^٦) بالذنب طاعات كثيرة، كل واحدة منها (^٧) خير له من الدنيا وما عليها. وهذا كرجل أكل أكلةً أوجَبَتْ له مرضة طويلةً منعته من عدة أكَلات أطيب منها، فالله المستعان (^٨).

(^١) ز: "في قلبه".
(^٢) ز: "العاجز"، تحريف.
(^٣) ز: "إليهم"، خطأ.
(^٤) ز: "أن".
(^٥) س، ز: "فتنقطع عليه". وزاد بعده في ف: "بالذنب".
(^٦) ز "عنه".
(^٧) س، ز: "كل واحد". و"منها" ساقط من ل.
(^٨) ف، ز: "والله المستعان".

1 / 136