167

Le Mal et le Remède

الداء والدواء

Enquêteur

محمد أجمل الإصلاحي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الرابعة

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
الصحابة. ولكن لو دعا له (^١) لقام (^٢) آخر وآخر، وانفتح الباب، وربّما قام من لم يستحق أن يكون منهم. فكان الإمساك أولى، والله أعلم.
فصل
فلنرجع إلى ما كنّا فيه من ذكر دواء الداء الذي إن استمرّ أفسد دنيا العبد وآخرته.
فممّا ينبغي أن يعلم أنّ الذنوب تضرّ ولابدّ، وأنّ ضررها في القلوب كضرر السموم في الأبدان، على اختلاف درجاتها في الضرر. وهل في الدنيا والآخرة شرّ وداء (^٣) إلا وسببه الذنوب والمعاصي؟
فما الذي أخرج الأبوين من الجنّة دار اللذة والنعيم (^٤) والبهجة والسرور إلى دار الآلام والأحزان والمصائب؟ وما الذي أخرج إبليس من ملكوت السماء، وطرَدَه ولعَنَه، ومسَخَ ظاهره وباطنه (^٥)، فجُعِلَتْ صورتُه (^٦) أقبح صورة وأشنعها؛ وباطنُه أقبح من صورته وأشنع؟ وبُدّل بالقرب بعدًا، وبالرحمة لعنةً، وبالجمال قبحًا، وبالجنة نارًا تلظّى، وبالإيمان كفرًا، وبموالاة الولي الحميد أعظمَ

(^١) "له" ساقط من ف.
(^٢) س: "لقام إليه".
(^٣) "داء" لم يرد في ل، ز. وفي ز: "شرور"، ولعله تحريف ناتج من الخلط بين الكلمتين.
(^٤) ز: "النعيم واللذة".
(^٥) س: "باطنه وظاهره".
(^٦) ف: "فجعل صورته".

1 / 98