274

Al-Budur Al-Mudiya fi Tarajem Al-Hanafiyah

البدور المضية في تراجم الحنفية

Maison d'édition

دار الصالح ومكتبة شيخ الإسلام

Édition

الثانية

Année de publication

1439 AH

Lieu d'édition

القاهرة ودكا

وسُئل يحيى بن مَعين، عن أبي حنيفة، فقال: هو ثقة، ما سمعتُ أحدًا ضعَّفه، هذا شعبة بن الحجَّاج يكتب إليه أن يحدّث بأمره، وشعبة شعبة!!.
وقيل له: يا أبا زكريا، أبو حنيفة كان يصدق في الحديث؟.
فقال: نعم، صدوق.
وأثنى عليه ابن المديني.
وكان شعبة حسن الرأي فيه، وشعبة أول من تكلّم في الرجال.
وقال ابن عبد البر (^١): الذين رَوَوْا عن أبي حنيفة، ووثَّقوه، وأثنَوْا عليه، أكثر من الذين تكلّموا فيه، والذين تكلّموا فيه من أهل الحديث أكثر ما عابوا عليه الإغراق في الرأي والقياس.
قال: وكان يُقال: يُستدل على نباهة الرجل من الماضين بتباين الناس فيه، قالوا: ألا ترى إلى علي بن أبي طالب، رضى الله تعالى عنه، أنه هلك فيه فَتَيان؛ مُحبّ أفرط، ومبغض أفرط.
وقد جاء الحديث: " [أنه يهلك فيه رجلان] (^٢): محبّ مفطر، ومبغض مُفتر".
قال: وهذه صفة أهل النباهة، ومن بلغ في الفضل والدين والغاية.

(^١) جامع بيان العلم وفضله ٢: ١٨٣، ١٨٤.
(^٢) في الأصول "محب مضطر ومبغض مكثر"، والصواب من جامع بيان العلم وفضله.

1 / 278